أفق الحجاز بنا يلحق البطيء ، وإلينا يرجع التائب . أيّها القوم إنّي نذير لكم أن تصبحوا صرعى باهضام هذا الوادي . . . ( 1 ) . قول المصنف : « في تخويف أهل النهروان » في ( بلدان الحموي ) : النهروان ثلاث نهروانات : الأعلى والأوسط ، والأسفل ، وهي كورة واسعة بين بغداد ، وواسط من الجانب الشرقي ، حدّها الأعلى متّصل ببغداد ، وفيها عدّة بلاد متوسطة منها إسكاف ، وجر جرايا ، والصافية ، ودير قنّى . وقال حمزة الأصبهاني : ويقبل من نواحي آذربيجان إلى جانب العراق وادجرار . فيسقى قرى كثيرة ثمّ ينصبّ ما بقي منه في دجلة أسفل المدائن ، ولهذا النهر اسمان أحدهما فارسي والآخر سرياني فالفارسي ( جوروان ) والسرياني تامّرا فعرب الاسم الفارسي . فقيل : نهروان . وفي ( بلدان ابن الكلبي ) : تامرا ونهروان ابنا جوخي حفرا النهرين فنسبا إليهما ( 2 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) : لمّا بعث عليّ عليه السّلام أبا موسى لإنفاذ الحكومة لقيت الخوارج بعضها بعضا فاجتمعوا في منزل عبد اللّه بن وهب الراسبي . فقال لهم : فأخرجوا بنا من هذه القرية الظالم أهلها إلى بعض كور الجبال أو إلى بعض هذه المدائن منكرين لهذا البدع المضلّة ، فقال له حرقوص بن زهيران : المتاع بهذه الدنيا قليل ، وقال حمزة بن سنان الأسدي : ولّوا أمركم رجلا منكم فإنهّ لابدّ لكم من عماد وسناد وراية تحفّون بها وترجعون إليها . فعرضوها على زيد بن حصين الطائي فأبى ، وعرضوها على حرقوص بن زهير فأبى ، وعلى حمزة بن سنان وشريح بن أوفي العبسي ، فأبيا ، وعرضوها على
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 444
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٤٤
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي الحديد في شرحه 1 : 207 ، شرح الخطبة 36 .
( 2 ) معجم البلدان 5 : 324 - 325 .