عَلَى غَيْرِ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ - وَلَا سُلْطَانٍ مُبِينٍ مَعَكُمْ - قَدْ طَوَّحَتْ بِكُمُ الدَّارُ وَاحْتَبَلَكُمُ الْمِقْدَارُ - وَقَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ هذَهِِ الْحُكُومَةِ - فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِبَاءَ الْمُخَالِفِينَ الْمُنَابِذِينَ - حَتَّى صَرَفْتُ رَأْيِي إِلَى هَوَاكُمْ - وَأَنْتُمْ مَعَاشِرُ أَخِفَّاءُ الْهَامِ - سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ وَلَمْ آتِ لَا أَبَا لَكُمْ بُجْراً - وَلَا أَرَدْتُ لَكُمْ ضُرّاً الخطبة ( 58 ) ومن كلام له ع كلم به الخوارج أَصَابَكُمْ حَاصِبٌ وَلَا بَقِيَ مِنْكُمْ آبِرٌ - أَ بَعْدَ إِيمَانِي باِللهَِّ وَجِهَادِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص - أَشْهَدُ عَلَى نَفْسِي بِالْكُفْرِ - لَ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ - فَأُوبُوا شَرَّ مَآبٍ وَارْجِعُوا عَلَى أَثَرِ الْأَعْقَابِ - أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ذُلًّا شَامِلًا وَسَيْفاً قَاطِعاً - وَأَثَرَةً يَتَّخِذُهَا الظَّالِمُونَ فِيكُمْ سُنَّةً قوله ع ولا بقي منكم آبر يروى بالباء والراء - من قولهم رجل آبر للذي يأبر النخل أي يصلحه - . ويروى آثر وهو الذي يأثر الحديث أي يرويه ويحكيه وهو أصح الوجوه عندي - كأنه ع قال لا بقي منكم مخبر - . ويروى آبز بالزاي المعجمة وهو الوائب - والهالك أيضا يقال له آبز أقول : جمعنا بينهما لأنّ الطبري رواهما كلاما واحدا مع اختلاف ما ، فروى عن أبي مخنف عن مالك بن أعين عن زيد بن وهب أنّ عليّا عليه السّلام أتى أهل النهر . فوقف عليهم . « فقال أيّتها العصابة الّتي أخرجها عداوة المراء واللجاجة ، وصدّها عن الحقّ الهوى ، وطمح بها النزق ، وأصبحت في اللبس ، والخطب العظيم .
إنّي نذير لكم أن تصبحوا تلفيكم الامّة غدا صرعى بأثناء هذا النهر ، وبأهضام هذا الغائط بغير بيّنة من ربّكم ، ولا برهان بيّن . ألم تعلموا أنيّ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 441
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٤١