« ارتئي بين أن أصول » : من الصولة بمعنى الحملة . « بيد جذاء » أي : مقطوعة قال تعالى : فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلّا كَبِيراً لَهُمْ ( 1 ) . وقال جل وعلا : عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ( 2 ) . ويحتمل أن يكون « بيد جدّاء » بالمهملة أيضا بذلك المعنى كقولهم : « أرض جدّاء » أي : لا ماء بها « وشاة جداء » لا لبن لها ، وكقول الشاعر :
أبى حبّي سليمى أن يبيدا * وأمسى حبلها خلقا جديدا ( 3 )
وأمّا كونه : « بيد حذّاء » بالحاء كما احتمله ابن أبي الحديد ( 4 ) وجعله بذلك المعنى فلا وجه له . فإنهّ بمعنى السريع الخفيف يقال : « سيف أحذّ » أي : سريع القطع « وناقة حذّاء » : سريعة السير ، « وقطاة حذّاء » : سريعة الطيران ، « وحاجة حذّاء » : سريعة النفاذ والنجح ، « وعزيمة حذّاء » : ماضية لا يلوي صاحبها على شيء . قال الراعي :
وطوى الفؤاد على قضاء عزيمة * حذّاء واتّخذ الزمان خليلا
وأمر أحذ ينفلت من كلّ أحد لا يقدر على تداركه . قال الطرمّاح :
يقري الأمور الحذّ ذا أربة * في ليّها شزرا وأمرارها
ورجل أحذّ أي : خفيف اليد . قال الفرزدق :
بعثت على العراق ورافديه * فزاريا أحذّ يد القميص
وقلب أحذّ : سريع الإدراك . قال طرفة :
وأروع نبّاض أحذّ ململم * كمرداة صخر في صفيح منضّد ( 5 )
هامش
( 1 ) الأنبياء : 58 .
( 2 ) هود : 108 .
( 3 ) أورده لسان العرب 3 : 111 ، مادة ( جديد ) .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 51 .
( 5 ) أورد الشواهد الأربعة في الأساس : 77 ، مادة ( حذّ ) .