تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

قال سعيد بن المسيب : لم يكن أحد من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقولها إلّا عليّ عليه السّلام ( 1 ) .

5

الخطبة ( 173 ) وَاللَّهِ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُخْبِرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ - بمِخَرْجَهِِ وَموَلْجِهِِ وَجَمِيعِ شأَنْهِِ لَفَعَلْتُ - وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ تَكْفُرُوا فِيَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ص - أَلَا وَإِنِّي مفُضْيِهِ إِلَى الْخَاصَّةِ مِمَّنْ يُؤْمَنُ ذَلِكَ مِنْهُ - وَالَّذِي بعَثَهَُ بِالْحَقِّ وَاصطْفَاَهُ عَلَى الْخَلْقِ - مَا أَنْطِقُ إِلَّا صَادِقاً - وَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ بِذَلِكَ كلُهِِّ وَبِمَهْلِكِ مَنْ يَهْلِكُ - وَمَنْجَى مَنْ يَنْجُو وَمَآلِ هَذَا الْأَمْرِ - وَمَا أَبْقَى شَيْئاً يَمُرُّ عَلَى رَأْسِي إِلَّا أفَرْغَهَُ فِي أُذُنَيَّ - وَأَفْضَى بِهِ إِلَيَّ - أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَحُثُّكُمْ عَلَى طَاعَةٍ - إِلَّا وَأَسْبِقُكُمْ إِلَيْهَا - وَلَا أَنْهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَةٍ إِلَّا وَأَتَنَاهَى قَبْلَكُمْ عَنْهَا أقول : رواه منذر مع زيادات - وقد نقله ابن ميثم عند قوله عليه السّلام : « فتن كقطع اللّيل » - ففيه « والّذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة لو أشاء لأخبرتكم بخراب العرصات عرصة عرصة ومتى تخرب ، ومتى تعمر بعد خرابها إلى يوم القيامة ، وإنّ عندي من ذلك علما جمّا ، وان تسألوني تجدوني به عالما لا أخطئ منه علما ولا وافيا . ولقد استودعت علم القرون الأولى وما هو كائن إلى يوم القيامة ( 2 ) . « واللّه لو شئت أن اخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه » روي أنّ جاثليقا جاء في نفر من النصارى إلى أبي بكر ، وسأله مسائل عجز عنها أبو بكر . فقال

هامش
( 1 ) هذا سياق السبط في التذكرة : 27 ، والحديث أخرجه أحمد في مسنده 1 : 84 ، والحاكم في المستدرك 2 : 366 .
( 2 ) شرح ابن ميثم 3 : 16 ، شرح الخطبة 100 .