تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

أهل الشام . فسأله عن مسائل ، وكان في ما سأله أن قال : أخبرني عن ستّة من الأنبياء لهم اسمان . قال عليه السّلام : هم يوشع بن نون وهو ذو الكفل ، ويعقوب وهو إسرائيل والخضر وهو حلقيا ، ويونس وهو ذو النون ، وعيسى وهو المسيح ، ومحمّد وهو أحمد صلوات اللّه عليهم أجمعين ( 1 ) . وفي ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) : قال ابن عباس - في ما روى العوفي عنه - شهدت يوما عليّا عليه السّلام وسئل عن الفاتحة . فقال : نزلت من كنز تحت العرش ولو ثنيت لي وسادة لذكرت في فضلها حمل بعير ذكر ، وليس في القرآن آية إلّا وأنا أعلم متى نزلت ، وفي أيّ شيء نزلت - ثمّ انشد :

إذا المشكلات تصدّين لي * كشفت حقائقها بالنظر وإن برقت في خلال الصواب * عمياء لا يعتريني فكر مقنّعة بغيوب الأمور * وضعت عليها نفيس الدرر لسانا كشقشقة الأرحبيّ * أو كالحسام إذا ما سطر ولست بإمعة في الرجال * أسائل هذا وذا ما الخبر ولكنّني مدرة الأصغرين * وجلّاب خير ودفّاع شر ( 2 )

« فلأنا بطرق المساء أعلم منّي بطرق الأرض » قال ابن أبي الحديد : المراد ما اختص عليه السّلام به من العلم بمستقبل الأمور ، ولا سيّما في الملاحم والدول ، وقد صدّق هذا القول عنه ما تواتر عنه من الإخبار بالغيوب المتكرّر لا مرّة ، ولا مئة مرّة حتّى زال الشك والريب في أنهّ إخبار عن علم لا على سبيل الاتفاق ، وقيل : المراد أنا بالأحكام الإلهية أعلم منّي بالأمور الدنيوية ، والأوّل أظهر ( 3 ) .

هامش
( 1 ) الخصال 1 : 322 ح 7 .
( 2 ) تذكرة الخواص : 168 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 217 ، والنقل بتقطيع .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 413 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )