أهل الشام . فسأله عن مسائل ، وكان في ما سأله أن قال : أخبرني عن ستّة من الأنبياء لهم اسمان . قال عليه السّلام : هم يوشع بن نون وهو ذو الكفل ، ويعقوب وهو إسرائيل والخضر وهو حلقيا ، ويونس وهو ذو النون ، وعيسى وهو المسيح ، ومحمّد وهو أحمد صلوات اللّه عليهم أجمعين ( 1 ) . وفي ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) : قال ابن عباس - في ما روى العوفي عنه - شهدت يوما عليّا عليه السّلام وسئل عن الفاتحة . فقال : نزلت من كنز تحت العرش ولو ثنيت لي وسادة لذكرت في فضلها حمل بعير ذكر ، وليس في القرآن آية إلّا وأنا أعلم متى نزلت ، وفي أيّ شيء نزلت - ثمّ انشد :
« فلأنا بطرق المساء أعلم منّي بطرق الأرض » قال ابن أبي الحديد : المراد ما اختص عليه السّلام به من العلم بمستقبل الأمور ، ولا سيّما في الملاحم والدول ، وقد صدّق هذا القول عنه ما تواتر عنه من الإخبار بالغيوب المتكرّر لا مرّة ، ولا مئة مرّة حتّى زال الشك والريب في أنهّ إخبار عن علم لا على سبيل الاتفاق ، وقيل : المراد أنا بالأحكام الإلهية أعلم منّي بالأمور الدنيوية ، والأوّل أظهر ( 3 ) .