وهشام كان أحول ( 1 ) . وأخرى بكونه بعد سنة مئة بقيام دعاة العباسيّين . فروى المنهال عن نعيم بن دجاجة قال : قال أبو مسعود لعليّ عليه السّلام : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : لا يأتي على الناس سنة مئة وعلى الأرض عين تطرف . فقال عليه السّلام له ، غلطت في أوّل ظنّك وهل الرخاء إلّا بعد المئة ( 2 ) . وفي اخباره عليه السّلام المنامية ما في ( نشوار المحاضرة للتنوخي ) : حدّثني أبو الحسين المنجّم الصوفي في عضد الدولة ثمّ حدّثني عضد الدولة وأبو الحسين حاضر - وقد مضت سنون على حديث أبي الحسين ، ولم أكن حدثّته ولا غيره - فقال عضد الدولة : اعتللت علّة صعبة أيس منها الطبيب ، وأيست من نفسي - وكان تحويل سنتي تلك في النجوم رديّا نحسا موحشا - ثمّ زادت العلّة علي . فأمرت أن يحجب الناس كلّهم ، ولا يدخل عليّ أحد إلّا حاجب النوبة ، وحتّى منعت الطبيب . فأقمت كذلك أيّاما ثلاثة أو أربعة وأنا أبكي في خلوتي على نفسي إذ جاء حاجب النوبة فقال : أبو الحسين الصوفي يطلب الوصول ، وقد اجتهدنا به في الانصراف . فما فعل وقال عندي بشارة . فقلت : بصوت ضعيف يريف أن يقول لي : بلغ الكوكب الفرني ، ويمخرق عليّ من هذا القبيل ما يزيد به ألمي فلينصرف . فخرج الحاجب ، ورجع وقال : إمّا أن يكون أبو الحسين جنّ أو معه أمر عظيم . فإنهّ قال : قل له لو أمرت بضرب عنقي ما انصرفت ، وو اللّه ما اكلّمك في معنى النجوم بكلمة واحدة . فقلت : ادخله فلمّا دخل قال : أنت واللّه في عافية واليوم تبرأ رأيت في منامي أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام والناس يهرعون إليه يسألونه المسائل
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 402
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠٢
هامش
( 1 ) لم أجده في النسخة المطبوعة من نسب قريش .
( 2 ) رواه ابن أبي الحديد في شرحه 1 : 362 ، شرح الخطبة 57 ، والنقل بتلخيص .