تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

قال : أخبرني أبي ، عن أبيه ، عن جعفر بن قولويه ، عن محمّد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم القمي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن الأصبغ بن نباتة . قال : صحبت أمير المؤمنين عليه السّلام عند وروده إلى صفّين ، وقد وقف على تلّ ثمّ أومأ إلى أجمة ما بين بابل وتل عرير وقال « مدينة وأيّ مدينة » . فقلت له : يا مولاي أراك تذكر مدينة ، أكان هاهنا مدينة وانمحت آثارها فقال : « لا ولكن ستكون مدينة يقال لها : الحلّة السيفية يمدّنها رجل من بني أسد يظهر بها قوم أخيار لو أقسم أحدهم على اللّه لأبرّ قسمه » ( 1 ) . وقد أخبر عليه السّلام بهدم الكعبة . فعن ( غريب الحديث والفائق ) : قال عليّ عليه السّلام : أكثروا الطواف بهذا البيت . فكأنّي برجل من الحبشة أصلع أصمع جالس عليه وهو يهدم ( 2 ) . وقد أخبر عليه السّلام بسفيان الثوري . فروى الكشّي في عنوان سفيان الثوري دخول جمع من أهل حديث البصرة على الصادق عليه السّلام وتحديث رجل منهم ، عن سفيان عن جعفر - يعني الصادق عليه السّلام - بمفتريات . فقال الصادق عليه السّلام له : إنّ عليّا عليه السّلام لمّا أراد الخروج من البصرة لعنها ، وقال : فيك الداء الدويّ كلام القدر الّذي فيه الفرية على اللّه ، واستحلالهم الكذب علينا ( 3 ) . وقد أخبر عليه السّلام بتزلزل أمر بني اميّة تارة بكونه بعد هشام . ففي ( نسب قريش للزبير بن بكار ) في عنوان عاصم بن المنذر ، روى عاصم عن ابن الزبير أنهّ سمع علي بن أبي طالب يقول : هلاك بني اميّة على رجل أحول منهم ،

هامش
( 1 ) بحار الأنوار للمجلسي 60 : 222 ح 55 .
( 2 ) رواه عنهما السروي في مناقبه 2 : 258 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال : 397 والنقل بتلخيص .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 401 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )