تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

وأحد عشر شهرا ( 1 ) . « ولو قد فقدتموني ونزلت بكم كرائه الأمور » ومن الأمثال « معضلة ولا أبا حسن » ( 2 ) . وروى ( الأمالي ) عن زرّ بن حبيش قال : مرّ عليّ عليه السّلام على بغلة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وسلمان في ملأ فقال سلمان : ألا تقومون تأخذون بحجزته تسألونه فو الّذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة لا يخبركم بسرّ نبيّكم أحد غيره وإنهّ لعالم الأرض ، وزرها ، وإليه تسكن ، ولو فقد تموه لفقدتم العلم وأنكرتم الناس ( 3 ) . « وحوازب الخطوب » أي : شدائد الأمور . « لأطرق » أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض ، ولم يتكلّم . « كثير من السائلين » لتحيرّه من يسأل . « وفشل » أي : جبن . « كثير من المسؤولين » إنّما قال عليه السّلام كثير من المسؤولين لأنّ المراد باقي الناس غير أهل بيته ، وأما أهل بيته فهم مثله . روى أبو الفرج الأصبهاني في ( مقاتله ) بأسانيد متعدّدة عن فضل بن عبد الرحمن الهاشمي وابن داجة ، وعبد الأعلى بن أعين ، ومحمّد بن أبي الكرام الجعفري ، وعبد اللّه بن يحيى ، وعبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ - قال : وقد دخل حديث بعضهم في بعض - أنّ جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء - وفيهم إبراهيم الإمام ، وأبو جعفر المنصور ، وصالح بن عليّ ، وعبد اللّه بن

هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير 9 : 81 ، سنة 381 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) هذا كلام معاوية أورده ابن الأثير في النهاية 3 : 254 ، مادة ( عضل ) ، وغيره وروى مضمونه عن عمر أيضا .
( 3 ) أمالي المفيد : 138 ح 2 ، المجلس 17 .