الطبري في ( ذيله ) : أوصى أبو هاشم بن محمّد بن الحنيفة إلى محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس ، ودفع إليه كتبه ، وقال له « إنّ هذا الأمر إنّما هو في ولدك . فكانت الشيعة الّذين كانوا يأتون أبا هاشم ، ويختلفون إليه قد صاروا بعد ذلك إلى محمّد بن عليّ . . . ( 1 ) . ومعلوم أنّ كتب أبي هاشم من أبيه محمّد بن الحنفية وأنّ كتب ابن الحنفية من أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام . وفي ( تاريخ القرطبي ) - بعد ذكره أسر سبكرى من فارس سنة ( 298 ) وادخاله على فيل ، وعليه برنس ، وبين يديه ثلاثة عشر أسيرا عليهم البرانس - قال الصولي : شهدت هذا اليوم فتذكّرت فيه حديثا كان حدثّناه صافي الحرم يوم بويع فيه المقتدر . قال : رأيت المقتدر ، وهو صبي في حجر المعتضد أبيه والمعتضد ينظر في دفتر كان كثيرا ما ينظر فيه وهو يضرب على كتف المقتدر ، ويقول له « كأنّي بملوك فارس قد ادخلوا عليك على الفيلة والجمال عليهم البرانس » كان صافي يوم بيعة المقتدر يحدّث بهذا ويدعو أن يحقّق اللّه هذا القول ( 2 ) . وقد أخبر عليه السّلام ابنه محمّد بن الحنفية بإرادة ابن الزبير إهلاكه وخلاصه منه بخيل المختار . ففي ( مروج المسعودي ) : قال الديال بن حرملة : كنت في من استفزهّ أبو عبد اللّه الجدلي من قبل المختار . فنفرنا معه في أربعة آلاف فارس . فقال الجدلي : هذه خيل عظيمة ، وأخاف أن يبلغ ابن الزبير الخبر فيعجل على بني هاشم فيأتي عليهم . فانتدبوا معي فانتد بنا معه في ثماني مئة فارس جريدة
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 398
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩٨
هامش
( 1 ) منتخب ذيل المذيل : 132 .
( 2 ) رواه القرطبي في صلة تاريخ الطبري : 25 والنقل بتصرف يسير .