تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

عليّا عليه السّلام إلى المسير إلى الشام إلّا أصحاب عبد اللّه بن مسعود وعبيدة السلماني وربيع بن خثيم في نحو من أربعمائة رجل من القرّاء . فقالوا : يا أمير المؤمنين قد شككنا في هذا القتال ، فولّنا بعض هذه الثغور . فولّاهم ثغر قزوين والري ، وولّى عليهم الربيع ، وعقد له لواء وكان أوّل لواء عقد بالكوفة ( 1 ) . وكيف لا يستشكون في قتال معاوية ، وقد سمّو قيامه عليه السّلام فتنة . فروى ( استيعاب أبي عمرو ) هو من كتبهم المعتبرة في اسامة أنّ عليّ بن حشرم قال : قلت لوكيع : من سلم من الفتنة قال : أمّا المعروفون من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأربعة : سعد بن مالك ، وعبد اللّه بن عمر ، ومحمّد بن مسلمة ، وأسامة بن زيد واحتلط سائرهم قال : ولم يشهد أمرهم من التابعين أربعة : الرفيع بن خثيم ، ومسروق بن الأجدع ، والأسود بن يزيد ، وأبو عبد الرحمن السلمي ( 2 ) . وروى نصر بن مزاحم أنهّ عليه السّلام لمّا حرّض الناس لقتال أهل الشام ، وقال : « سيروا إلى أعداء السنن والقرآن سيروا إلى بقية الأحزاب ، قتلة المهاجرين والأنصار » فقام رجل من بني فزارة يقال له : أربد . فقال : أتريد أن تسيّرنا إلى إخواننا من أهل الشام فنقتلهم لك كما سرت بنا إلى اخواننا من أهل البصرة . . . ( 3 ) . وروى المفيد عن سعيد بن المسيّب قال : سمعت رجلا يسأل ابن عباس عن عليّ عليه السّلام فقال له ابن عباس : إنّ عليّا عليه السّلام صلّى القبلتين ، وبايع

هامش
( 1 ) رواه الدينوري في الأخبار الطوال : 176 . وابن مزاحم في وقعة صفين : 115 ، والنقل بتلخيص .
( 2 ) الاستيعاب 1 : 59 .
( 3 ) وقعة صفين : 94 .