تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
النحوي : قلت للخليل العروضي : لم هجر الناس عليّا عليه السّلام وقرباه ، من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قرباه ، وموضعه من الإسلام موضعه فقال : « واللّه بهر نوره أنوارهم ، وغلبهم على صفو كلّ منهل ، والناس إلى أشكالهم أميل . أما سمعت قول الأوّل :
وكلّ شكل لشكله ألف * أما ترى الفيل يألف الفيلا ( 1 )

وقال يونس النحوي أيضا قلت للخليل : ما بال أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كأنّهم بنو أمّ واحدة ، وعلي كأنهّ ابن علّة قال : تقدّمهم إسلاما ، وبذّهم شرفا وفاقهم علما ، ورجحهم حلما وكثرهم هدى فحسدوه ، والناس إلى أمثالهم وأشكالهم أميل ( 2 ) . وفي ( عيون المفيد ) : اتفق الناس على النقل عن أمير المؤمنين عليه السّلام رجزه في صفّين :

أنا علي صاحب الصمصامة * وصاحب الحوض لدى القيامة أخو نبي اللّه ذي العلامة * قد قال إذ عمّمني العمامة أنت أخي ومعدن الكرامة * ومن له من بعدي الإمامة ( 3 )
وكيف لا يكون مقامه عليه السلام بذلك الشموخ ، وكتاب اللّه تعالى في تنزيله جعله نفس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والنبي صلّى اللّه عليه وآله جعل في المتواتر عنه يوم أحد لمّا قال جبرئيل عليه السلام له صلّى اللّه عليه وآله تعجبا من حمايته عليه السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله نفسه منه عليه السّلام فقال صلّى اللّه عليه وآله لجبرئيل : « كيف لا يواسيني علي ، وهو منّي وأنا منه » كما جعل جبرئيل نفسه منه عليه السّلام كما جعلها منه صلّى اللّه عليه وآله فقال للنبي صلّى اللّه عليه وآله بعد
هامش
( 1 ) رواه الصدوق في علل الشرائع 1 : 145 ح 1 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) رواه السروي في مناقبه 3 : 213 ، والسائل هنا أيضا أبو زيد .
( 3 ) رواه عنه الشريف المرتضى في الفصول المختارة 2 : 234 .