تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

صاحبك خلاّه يقول ذلك ، لكن الرزية كلّ الرزية كما قال ابن عباس وكان كلّما ذكر ذلك قال ذلك ويبكي بكاء الثكلى منع صاحبك له عن ذلك مع أنهّ يكفي في خزي اتباعه شكّ متبوعهم في أمر نفسه . وروى محمّد بن يعقوب الكليني عن الأصبغ قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما بال أقوام غيّروا سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعدلوا عن وصيهّ لا يتخوّفون أن ينزل بهم العذاب ثم تلا هذه الآية : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ ( 1 ) ثم قال : نحن النعمة الّتي أنعم اللّه بها على عباده ، وبنا يفوز من فاز يوم القيامة ( 2 ) . هذا . وفي ( روضة المناظر ) : اتّفق الملك العادل أبو بكر أخو السلطان صلاح الدين ، والملك العزيز عثمان بن صلاح الدين على أخذ دمشق من الملك الأفضل علي بن صلاح الدين ، وحاصراه . فدخل أبو بكر من باب توما ، وعثمان من باب العرج ، فسار علي إلى صرخد ، وكتب إلى الخليفة الناصر العباسي يشكو من عمهّ وأخيه :

مولاي إنّ أبا بكر وصاحبه * عثمان قد أخذا بالجور حقّ علي فانظر إلى حظّ هذا الاسم كيف لقي * من الأواخر ما لقى من الاوّل
فأجابه الخليفة الناصر العباسي :
غصبوا عليّا حقهّ إذ لم يكن * بعد النبّي له بيثرب ناصر فاصبر فإنّ غدا عليه حسابهم * وابشر فناصرك الإمام الناصر ( 3 )
« ينحدر » أي : ينهبط .
هامش
( 1 ) إبراهيم : 28 و 29 .
( 2 ) الكافي 1 : 217 ح 1 .
( 3 ) روضة المناظر 2 : 106 ، والنقل بتصرف في اللفظ .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 32 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )