تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

فيهما . فقال أبو عون : هو واللّه على الأمر الّذي خرجنا عليه ، ودعونا إليه . فإن كان قد بدا لكم فمروا بما أحببتم حتى نطيعكم ( 1 ) . وفي ( الأغاني ) عن أبي سليمان الناجي قال : جلس المهدي يوما يعطي قريشا صلات أمر لهم بها وهو ولي عهد . فبدا ببني هاشم ثم بسائر قريش . فجاء السيّد الحميري ، ودفع إلى الربيع رقعة مختومة وإذا فيها :

قل لابن عباس سميّ محمّد * لا تعطينّ بني عديّ درهما واحرم بني تيم بن مرّة إنّهم * شرّ البرية آخرا ومقدما إن تعطهم لا يشكروا لك نعمة * ويكافئوك بأن تذمّ وتشتما ولئن منعتهم لقد بدءوكم * بالمنع إذ ملكوا فكانوا أظلما منعوا تراث محمّد أعمامه * وبنيه وابنيه عديلة مريما وتأمّروا من غير أن يستخلفوا * وكفى بما فعلوا هنالك مأثما لم يشكروا لمحمّد إنعامه * أفيشكرون لغيره ان أنعما واللّه منّ عليهم بمحمّد * وكسا الجنوب وأطعما ثم انبروا لوصيهّ ووليهّ * بالمنكرات فجرعّوه العلقما

فرمى بها إلى عبيد اللّه الوزير ثم أمر بقطع العطاء فانصرف الناس وأدخل السيّد عليه . فلمّا رآه ضحك ، وقال : قد قبلنا نصيحتك يا إسماعيل . . . ويأتي كلام الناصر العباسي ( 2 ) . وأمّا قول أبي بكر في إظهاره الشكّ في احتضاره . فقد قال كما في ( خلفاء ابن قتيبة ) : « ليتني سألته ( أي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ) لمن هذا الأمر من بعده فلا ينازعه فيه أحد » ( 3 ) فيقال له في قوله « ليتني سألته لمن هذا الأمر من بعده » ليت

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 400 ، سنة 169 ، والنقل بتلخيص .
( 2 ) الأغاني 7 : 243 ، والنقل بتلخيص .
( 3 ) رواه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 : 19 ، والطبري في تاريخه 2 : 620 ، سنة 13 ، وغيرهما .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 31 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )