تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

فعب أباك بما بدا لك أو دع ذلك . رواه المسعودي في ( مروجه ) ونصر بن مزاحم في ( صفينه ) وغيرهما وأشار إليه الطبري في ( تاريخه ) ( 1 ) . ثم قول ابن أبي الحديد النصّ عليه من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم « تذكره الشيعة » مغالطة ، بل هم أيضا يذكرونه كما نذكره ، وقد صنّف في من ذكره منهم كتاب بل كتب . وممّن صنّف فيه الحنفي في ( ينابيعه ) ، وقد عنون الجزري رواته في تضاعيف ( اسده ) ( 2 ) وإنّما فرقهم وفرق الشيعة أنّ الشيعة يعملون بما قاله نبيّهم صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وهم لا يعملون بقول نبيّهم بل يقدّمون نصّ فاروقهم في نبيّهم : « إنّ الرجل ليهجر » على نصّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم مع أنّ حديث المنزلة يكفيه عليه السّلام مرتبة ومنزلة . كما أنّ قوله : « ونحن نخرّج كلامه عليه السّلام : وجحودا لما هو ألزم لك من لحمك ودمك ممّا قد وعاه سمعك وملئ به صدرك على وجه لا يلزم منه ما تقوله الشيعة » أيضا غلط . فلازم أكثر تلك الأحاديث أيضا ثبوت خلافته . « فما ذا بعد الحقّ إلّا الضلال المبين » هكذا في ( المصرية ) ، وكلمة « المبين » زائدة لعدم وجودها في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 3 ) ، وأيضا لا وجه لها . فمقابل الحقّ مطلق الضلال ، وكلامه عليه السّلام لفظ الآية في يونس :

هامش
( 1 ) رواه نصر ابن مزاحم في وقعة صفين : 118 . والمسعودي في المروج 3 : 12 . والبلاذري في أنساب الأشراف 2 : 396 . وأشار اليه الطبري في تاريخه 3 : 557 ، لسنة 36 .
( 2 ) أمّا ينابيع المودة فالعمدة فيه هذه الأحاديث ، وأما أسد الغابة فروى فيه هذه الأحاديث متفرقة في ترجمة رواتها من الصحابة .
( 3 ) توجد الكلمة في شرح ابن أبي الحديد 4 : 220 . وشرح ابن ميثم 5 : 212 .