أفنان ثمّ أفانين ، وهي الأساليب : أي أجناس الكلام ( 1 ) . « ضعفت قواها » قوى جمع قوّة . « عن السلم » أي : الصلح أو الاسلام ، والمراد ضعفت أقوياء أفانين كتابك عن السلم فكيف بضعافها . « وأساطير » أي : أباطيل جمع أسطورة بالضم وإسطارة بالكسر . « لم يحكها » بضم الحاء من حاك يحوك نسج . « منك علم ولا حلم » أي : عقل ، وهو من استعمال اللازم في الملزوم . هذا وللنابغة في مثل ذلك :
أتاك بقول هلهل النسج كاذبا * ولم يأت بالحقّ الّذي هو ساطع
وللبحتري :
أتاني كتابك ذاك الّذي * تهدّدت فيه ضلالا ونوكا
« أصبحت منها كالخائض » أي : المقتحم .
« في الدهاس » أي : ما سهل من الأرض ولان ، ولم يبلغ أن يكون رملا .
« والخابط » أي : الطارح نفسه .
« في الديماس » أي : في سرب مظلم .
والمراد أصبحت من الخلافة وما تتعلّق به من أمرها من كونك وإلى عمر ، ووليّ عثمان كالخائض في الدهاس . فيخوض فيه كما يخاض في الماء ، والخابط في الديماس يعثر بكلّ حجر ومدر .
هذا ، وديماس أيضا كان اسم سجن مظلم بواسط للحجاج قال جحدر اللص بعد خروجه من ذاك السجن .
إنّ الليالي نحت بي فهي محسنة * لا شك فيه من الديماس والأسد
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 6 : 2177 ، مادة ( فنن ) ، والنقل بتصرف .