جدّك إلّا فعلت . قال : أمّا الحدّ الأوّل فعدن . فتغيّر وجه الرشيد ، وقال : أيها . قال : والحدّ الثاني سمرقند . فأربدّ وجهه قال : والحدّ الثالث إفريقية . فاسودّ وجهه وقال هيه . قال : والرابع سيف البحر ممّا يلي الخزر وأرمينية . قال الرشيد : فلم يبق لنا شيء . فتحوّل إلى مجلسي . قال : قد أعلمتك انني إن حددتها لم تردّها - فعند ذلك عزم على قتله ( 1 ) . وفي ( تاريخ خلفاء السيوطي ) : وفي سنة ( 351 ) كتبت الشيعة ببغداد على أبواب المساجد لعن اللّه معاوية ولعن اللّه من غصب فاطمة حقّها من فدك ، ومن منع الحسن عليه السّلام أن يدفن مع جدهّ ولعن اللّه من نفى أبا ذر ثمّ إنّ ذلك محي في الليل . فأراد معزّ الدولة أن يعيده . فأشار عليه الوزير المهلّبي أن يكتب بدل ما محي : لعن اللّه الظالمين لآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( 2 ) . وأقول : ونعم الحكم اللّه بيننا وبين الناصبة ، تارة ينكرون خطبة الصدّيقة في الشكاية من صدّيقهم وفاروقهم . فينسبونها إلى أبي العيناء ، كما أنكروا الخطبة الشقشقية في شكايته عليه السّلام منهم ناسبين لها إلى الرضي مع أنّ الخطبتين كانتا ثابتتين قبل جدّ جدّ الرجلين . ففي ( بلاغات البغدادي ) : قلت لأبي الحسين زيد بن عليّ : إنّ هؤلاء يزعمون أنّ كلام فاطمة عليها السلام عند منع أبي بكر إيّاها فدك مصنوع من أبي العيناء ، فقال : رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم ، ويعلمّونه أبناءهم ، وقد حدثّنيه أبي عن جدّي يبلغ به إلى فاطمة عليها السلام ، ورواه مشايخ الشيعة وتدارسوه بينهم قبل أن يولد جدّ أبي العيناء . وقد حدّث به الحسن بن علوان عن عطية العوفي ، عن عبد اللّه بن
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 335
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٥
هامش
( 1 ) أخرجه السروي في مناقبه 4 : 320 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء : 400 .