تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

ولحقو العوجاء على هضبة بين الجبلين . فقتلوها هناك . فسمّي المكان بها ، ولحقوا أجأ بالجبل المسمّى بأجاء . فقتلوه فيه . فسمّى به ، وأنفوا أن يرجعوا إلى قومهم . فسار كلّ واحد إلى مكان فأقام به فسمّي ذلك المكان باسمه ( 1 ) . وفي عنوان « فدك » وقال الزجّاجي : سمّيت بفدك بن حام وكان أوّل من نزلها ، وقيل غير ذلك ( 2 ) . « من كلّ ما أظللتّه السماء » كناية حسنة عن جميع الأشياء فإنّ الأشياء كلّها تحت ظلّ السماء . « فشحت عليها نفوس قوم » أي : بخلت ، والمراد : أبو بكر وعمر وأتباعهما . ووجه شحّهم ما رواه المفضل عن الصادق عليه السّلام أنّ أبا بكر لمّا ولي قال له عمر : إنّ الناس عبيد هذه الدنيا لا يريدون غيرها فامنع عن عليّ وأهل بيته الخمس والفيء وفدكا . فإنّ شيعته إذا علموا ذلك تركوا عليّا وأقبلوا إليك رغبة في الدنيا ومحاماة عليها . ففعل أبو بكر ذلك وصرف عنهم جميع ذلك . . . ( 3 ) . وكذلك كان باقي الخلفاء مع أئمّة زمانهم . روى ( العيون ) عن المأمون أنهّ قال : أتدرون من علمّني التشيع قالوا : لا . قال : علمّنيه الرشيد . قالوا : كيف والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت قال : كان يقتلهم على الملك ، والملك عقيم - إلى أن قال بعد ذكره دخول الكاظم عليه السّلام على أبيه وتعظيمه له في الغاية - فقلت لأبي : من هذا الرجل الّذي قد أعظمته وأكرمته ، وقمت له من مجلسك واستقبلته وأقعدته في صدر المجلس وجلست دونه ، وأمرتنا بأخذ الركاب له .

هامش
( 1 ) معجم البلدان 1 : 94 .
( 2 ) معجم البلدان 4 : 240 .
( 3 ) رواه المجلسي في فتن البحار : 101 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 310 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )