33
من الكتاب ( 45 ) بَلَى كَانَتْ فِي أَيْدِينَا فَدَكٌ مِنْ كُلِّ مَا أظَلَتَّهُْ السَّمَاءُ - فَشَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ - وَسَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ - وَنِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ - وَمَا أَصْنَعُ بِفَدَكٍ وَغَيْرِ فَدَكٍ - وَالنَّفْسُ مَظَانُّهَا فِي غَدٍ جَدَثٌ تَنْقَطِعُ فِي ظلُمْتَهِِ آثَارُهَا - وَتَغِيبُ أَخْبَارُهَا - وَحُفْرَةٌ لَوْ زِيدَ فِي فُسْحَتِهَا وَأَوْسَعَتْ يَدَا حَافِرِهَا - لَأَضْغَطَهَا الْحَجَرُ وَالْمَدَرُ - وَسَدَّ فُرَجَهَا التُّرَابُ الْمُتَرَاكِمُ « بلى كانت في أيدينا فدك » في ( البلدان ) قال ابن دريد : فدّكت القطن تفديكا إذا نفشته ( 1 ) . قلت : إنّما في ( جمهرته ) : فدكت القطن إذا نفشته لغة أزدية . ومثله في ( الصحاح ) نعم في ( القاموس ) : تفديك القطن نفشه ( 2 ) . فالظاهر سقوط التشديد من النساخ في ( الجمهرة والصحاح ) . وروى ( سنن أبي داود ) عن الزهري وغيره قالوا : بقيت بقيّة من أهل خيبر تحصّنوا . فسألوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن يحقن دماءهم ويسيّرهم ففعل . فسمع بذلك أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك . فكانت للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم خاصّة لأنهّ لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ( 3 ) . وفي ( سيرة ابن هشام ) : قال ابن إسحاق : فلمّا فرغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم من خيبر قذف الله الرعب في قلوب أهل فدك حين بلغهم ما أوقع اللّه تعالى بأهل خيبر . فبعثوا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يصالحونه على النصف من فدك . فقدمت عليه