الروضة استنادا إلى مرسل ابن أبي عمير ، عن الصادق عليه السّلام قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنّة » لأنّ قبر فاطمة عليها السّلام بين قبره ومنبره ، وقبرها روضة من رياض الجنّة وترعة من ترع الجنّة - ورواه ( دلائل الطبري ) في خبر ( 1 ) . وروى الكليني في ( كافيه ) : أنّ الرضا عليه السّلام سئل عن قبرها . فقال دفنت في بيتها . فلمّا زادت بنو أميّة في المسجد صارت في المسجد ، واختاره الصدوق في ( فقيهه ) ( 2 ) . وقال الشيخ في ( تهذيبه ) : إنّ رواية الروضة والبيت كالمتقاربتين ، وأمّا من قال إنّها دفنت في البقيع فبعيد عن الصواب ( 3 ) . وفي ( قرب الإسناد ) : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مدفن فاطمة عليها السلام - وعيسى بن موسى حاضر - فقال له عيسى : بالبقيع . فقال عليه السّلام : دفنت في بيتها ( 4 ) . وفي ( الإقبال ) : سئل الهادي عليه السّلام أهي في طيبة أو كما يقول الناس في البقيع فقال عليه السّلام : هي مع جدّي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( 5 ) . قوله عليه السّلام في تلك الرواية : « وتهضم حقّها » ومن كتاب معاوية إليه عليه السّلام المشهور « وأعهدك أمس تحمل قعيدة بيتك ليلا على حمار ويداك في يدي ابنيك الحسن والحسين يوم بويع أبو بكر . فلم تدع أحدا من أهل بدر
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 303
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٣
هامش
( 1 ) قاله المفيد في المقنعة : 71 وحديث ابن أبي عمير أخرجه الصدوق في معاني الأخبار : 267 ح 1 . والحديث الآخر أخرجه الطبري في دلائل الإمامة : 46 .
( 2 ) الكافي للكليني 1 : 461 ح 9 . والفقيه 2 : 341 .
( 3 ) التهذيب 6 : 9 .
( 4 ) قرب الإسناد : 161 .
( 5 ) رواه عنه النوري في المستدرك 2 : 194 ح 1 .