ابن الخطاب أتراك محرقا عليّ بابي قال : نعم . وذلك أقوى في ما جاء به أبوك . . . ( 1 ) . وروى الجوهري في ( سقيفته ) عن الليث ، عن رجال ، قال أبو بكر : « ليتني لم أكشف بيت فاطمة ، ولو أعلن على الحرب » ، وروى مثله المبرد ، وابن عبد ربه والمسعودي ( 2 ) . وفي ( إثبات المسعودي ) : هجموا عليه ، ( أي على عليّ عليه السّلام ) وأحرقوا بابه ، واستخرجوه منه كرها ، وضغطوا سيّدة النساء بالباب حتّى أسقطت محسنا ( 3 ) . وفي ( تاريخ اليعقوبي ) : دخلت نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ونساء قريش على فاطمة عليها السّلام في مرضها . فقلن : كيف أنت قالت : أجدني كارهة لدنياكن . مسرورة بفراقكن . ألقى اللّه ورسوله بحسرات منكنّ . فما حفظ لي الحقّ ، ولا رعيت منّي الذّمة ، ولا قبلت الوصيّة ، ولا عرفت الحرمة ( 4 ) . « هذا ولم يطل العهد ولم يخل منك الذكر » في ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) : قال الشعبي : لمّا منعت فاطمة ميراثها لاثت خمارها على رأسها وحمدت اللّه تعالى وأثنت عليه ووصفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بأوصاف . فكان ممّا قالت : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كلّما فغرت فاغرة من المشركين فاها ، أو نجم قرن من الشياطين وطئ صراخه بأخمصه ، وأخمد لهيبه بسيفه ، وكسر قرنه بعزمته حتى إذا اختار اللّه له دار أنبيائه ومقرّ أصفيائه وأحبائه ، أطلعت الدنيا رأسها
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 300
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٠
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف للبلاذري 1 : 586 ح 1184 .
( 2 ) رواه الجوهري في السقيفة : 73 و 40 . وابن عبد ربه في العقد الفريد 5 : 19 . والمسعودي في المروج 2 : 301 . لكن روى المبرد في الكامل 1 ص 54 . صدر الحديث فقط .
( 3 ) اثبات الوصية للمسعودي : 124 .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 115 ، والنقل بتصرف يسير .