« يا أمير المؤمنين لو اطّردت » أي : تتابعت من « اطّرد الشيء » تبع بعضه بعضا . « خطبتك » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « مقالتك » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 1 ) . « من حيث أفضيت » أي : أصحرت وخرجت إلى الفضا . « فقال : هيهات يا ابن عباس » أي : اطراد مقالتي مشكل وبعيد من حيث التقيّة من أصحابه الّذين كان أكثرهم غير بصيرين . « تلك » المقالة . « شقشقة » في ( جمهرة ابن دريد ) ، الشقشقة : التي يخرجها البعير من فيه إذا هاج ، وهي شبيهة بالجلدة الرقيقة ، تحدث عند نفخ البعير إذا هاج يكون في العراب ولا يكون في البخت ، ولا يعرف موضعها منه في غير تلك الحال قال الراجز الأغلب العجلي :
وهو إذا جرجر بعد الهبّ * جرجر في شقشقة كالحبّ ( 2 )
وفي ( النهاية ) بعد نقل مثله عن الهروي : « ومنه حديث عليّ عليه السّلام في خطبة له « تلك شقشقة هدرت ثم قرّت » ويروى له شعر فيه :
لسانا كشقشقة الأرحبي * أو كالحسام اليماني الذكر ( 3 )
« هدرت » أي : غلت . « ثم قرّت » أي : سكنت ، وفي المثل : « لابد للمصدور أن ينفث » ( 4 ) . وقال شاعر :
هامش
( 1 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 1 : 68 ، وشرح ابن ميثم 1 : 251 ، مثل المصرية أيضا .
( 2 ) جمهرة اللغة 1 : 153 ، مادة ( شقشق ) .
( 3 ) النهاية 2 : 490 ، مادة ( شقشق ) .
( 4 ) أورده الميداني في مجمع الأمثال 2 : 241 .