تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

من الشهود ، ومن وافقه » . الثامنة : « شهد شاهدان من اليهود على يهودي أنهّ أسلم فهل تقبل شهادتهما أم لا » . فقال : « لا تقبل شهادتهما لأنّهما يجوّزان تغيير كلام الله وشهادة الزور » . التاسعة : « شهد شاهدان من النصارى على نصرانيّ أو مجوسيّ أو يهوديّ أنهّ أسلم » فقال : « تقبل شهادتهما لقوله سبحانه : وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنّا نَصارى ( 1 ) - الآية ومن لا يستكبر عن عبادته لا يشهد شهادة الزور » . العاشرة : « قطع إنسان يد آخر فحضر أربعة شهود عند الإمام ، وشهدوا على من قطع يده أنهّ زنا وهو محصن فأراد الإمام أن يرجمه . فمات قبل الرجم » . فقال عليه السّلام : « على من قطع يده دية يده حسب ، ولو شهدوا أنهّ سرق نصابا لم يجب ديّة يده على قاطعها » ( 2 ) . قلت : الخامسة لا تخلو من تصحيف كما لا يخفى ، كما أنّ قوله في السابعة « ثم مات فرجع الآخرون . . . » محمول على أنّ الشاهد ، والأجانب لم يقلعوا عن الرجم بعد رجوع الشاهد مع سقوط الرجم حينئذ فيكونوا قاتليه ، ولو كان مات ، من أثر رميهم قبل الرجوع . فالديّة على الشهود كما لا يخفى . « قال له ابن عباس رضي الله عنهما » هكذا في ( المصرية ) ، وفيه سقط وتحريف والأصل ما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) : « فلمّا فرغ من قراءته قال له ابن عباس رحمه الله » .

هامش
( 1 ) المائدة 82 .
( 2 ) رواه ابن ميثم في شرحه 1 : 269 ، والكيندري في شرحه 1 : 198 .
( 3 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 1 : 68 ، وشرح ابن ميثم 1 : 251 ، مثل المصرية أيضا .