سنة ، ولقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرفها وأعرف خطوط من هو من العلماء وأهل الأدب قبل أن يخلق النقيب أبو أحمد والد الرضي » ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد أيضا : وقد وجدت أنا كثيرا من هذه الخطبة في تصانيف شيخنا أبي القاسم البلخي إمام البغداديين من المعتزلة ، وكان في دولة المقتدر قبل أن يخلق الرضي بمدّة طويلة ، ووجدت أيضا كثيرا منها في كتاب أبي جعفر بن قبة أحد متكلّمي الإمامية ، وهو الكتاب المشهور المعروف بكتاب ( الإنصاف ) ، وكان ابن قبة من تلامذة أبي القاسم البلخي ، ومات في ذلك العصر قبل أن يكون الرضي موجودا ( 2 ) . وقال ابن ميثم : وجدت الخطبة في نسخة عليها خط الوزير علي بن الفرات وزير المقتدر مات قبل مولد الرضي بنيّف وستّين سنة ، والّذي يغلب على ظنّي كتابة تلك النسخة قبل وجود ابن الفرات بمدّة ( 3 ) . قلت : وممّن ذكر الخطبة قبل مولد الرضي : أبو عمر الزاهد غلام ثعلب . فقد عرفت أنّ المرتضى نقل عنه أنهّ قال مراده عليه السّلام بقوله حتّى لقد وطئ الحسنان الإبهامان ( 4 ) ، وكان مولد الرضي سنة ( 359 ) وكانت وفاة أبي عمر ذاك سنة ( 345 ) . وقد وقع هنا أوهام لنهج الحق وشرحه الاحقاق وللبحار . أما الأوّل . فلمّا كان الصدوق قال في كتاب ( معاني أخباره ) بعد نقل الخطبة بإسناده المتقدّم « سألت الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري عن
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 269
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٩
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 69 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 69 .
( 3 ) شرح ابن ميثم 1 : 253 ، والنقل بالمعنى .
( 4 ) رواه الكيندري في شرحه 1 : 193 ، وابن ميثم في شرحه 1 : 265 ، عن المرتضى عن غلام ثعلب ورواه السروي في مناقبه 3 : 398 ، عن غلام ثعلب .