تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

فتقول : « ما صنع أبو الحسن إلّا ما كان ينبغي له ، ولقد صنعوا ما اللّه حسيبهم وطالبهم » ( 1 ) . ولما قال يوم الشورى له عليه السّلام ابن عوف أبايعك على أن تعمل بسنّة أبي بكر وعمر لم يقبل ، ورضي بترك الخلافة ، وهو أوضح دليل على بطلان خلافة الرجلين ، حيث إنهّ تواتر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « إنّ عليّا على الحقّ والحقّ معه يدور » ( 2 ) فرضي بترك الخلافة حتّى يفهم الناس أنّ سنّتهما باطلة ، وخلافتهما غير صحيحة . كما أنهّ عليه السّلام دفن سيّدة نساء العالمين سرّا حتّى يعلموا عدم رضاه منهما . قال ابن قريعة :

يا من يسائل دائما عن كلّ معضلة سخيفة * لا تكشفنّ مغطئا فلربّما كشفت عن جيفة ولربّ مستور بدا كالطبل من تحت القطيفة * إنّ الجواب لحاضر لكنني اخفيه خيفة لولا اعتداء رعية ألقى سياستها الخليفة * وسيوف أعداء بها هاماتنا أبدا نقيفة لنشرت من أسرار آل محمّد جملا لطيفة * تغنيك عمّا قد رواه مالك وأبو حنيفة وأريتكم أنّ الحسين أصيب من يوم السقيفة * ولأيّ حال لحدّت بالليل فاطمة الشريفة
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 12 .
( 2 ) اخرجه البزار في مسنده ، عنه مجمع الزاوئد 7 : 236 ، وابن مردويه في مناقبه ، عنه ذيل إحقاق الحق 5 : 631 ، وغيرهما .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 255 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )