تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

« أما والّذي فلق الحبّة » حبّة الشعير والحنطة . « وبرأ النسمة » في ( النهاية ) : وكلّ دابة فيها روح فهي نسمة ، ومنه حديث عليّ عليه السّلام « وبرأ النسمة » : أي : خلق ذات الروح ، وكثيرا ما كان عليه السّلام يقولها إذا اجتهد في يمينه ( 1 ) . « لولا حضور الحاضر ، وقيام الحجّة بوجود الناصر ، وما أخذ الله على العلماء ألّا يقارّوا على كظة ظالم » يقال كظّة الشبع : إذا امتلأ حتّى ما يطيق النفس . « ولا سغب مظلوم » أي : شدّة جوعه قال تعالى : فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 2 ) . روى الثقفي مسندا عنه عليه السّلام قال في خطبة له : « ثم كان من أمر القوم بعد بيعتهم لي ما كان ثم لم أجد إلّا قتالهم أو الكفر بالله » ( 3 ) . وروى ( الاستيعاب ) عن عبد الواحد الدمشقي قال : نادى حوشب الحميري عليّا عليه السّلام يوم صفين . فقال : انصرف عنّا يا ابن أبي طالب . فإنّا ننشدك اللّه في دمائنا ودمك ، ونخلّي بينك وبين عراقك وتخلّي بيننا وبين شامنا ، وتحقن دماء المسلمين . فقال عليّ عليه السّلام : هيهات يا ابن امّ ظليم . واللّه لو علمت أنّ المداهنة تسعني في دين الله لفعلت ، ولكان أهون عليّ في المئونة ، ولكنّ الله لم يرض من أهل القرآن بالسكوت والإدهان إذا كان اللّه عزّ وجلّ يعصى وهم يطيقون الدفاع والجهاد حتّى يظهر أمر اللّه ( 4 ) . « لألقيت حبلها على غاربها » في ( الصحاح ) : الغارب : ما بين السنام والعنق ، ومنه قولهم « حبلك على غاربك » : أي : اذهبي حيث شئت ، وأصله أنّ الناقة إذا

هامش
( 1 ) هذا كلام ابن الأثير في النهاية 5 : 49 ، مادة ( نسم ) .
( 2 ) البلد : 14 .
( 3 ) رواه عن الثقفي المفيد في أماليه : 153 ح 5 ، المجلس 19 .
( 4 ) الاستيعاب 1 : 395 .