ورواه ابن قتيبة وزاد « وبلغ طلحة قول ابنه محمّد فقال له : تزعم أنّي قاتل عثمان كذلك تشهد على أبيك ، كن كعبد اللّه بن الزبير فما أنت بخير منه ، ولا أبوك بدون أبيه ، كفّ عن قولك ، وإلّا فارجع فإنّ نصرتك نصرة رجل واحد ، وفسادك فساد عامّة . فقال : ما قلت إلّا حقّا ولا أعود ( 2 ) . وفي ( نقض الإسكافي ) عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : قال لي مروان : ما كان في القوم أدفع عن صاحبنا من صاحبكم قلت : فما بالكم تسبوّنه على المنابر قال : إنهّ لا يستقيم لنا الأمر إلّا بذلك . وفيه أيضا عن ابن أبي سيف ، خطب مروان والحسن عليه السّلام جالس فنال من عليّ عليه السّلام . فقال الحسن : ويلك يا مروان أهذا الّذي تشتم شرّ الناس قال : لا . ولكنهّ خير الناس . وفيه أيضا : قال عمر بن عبد العزيز : كان أبي يخطب . فلا يزال مستمرا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 247
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٧
بن طلحة فقال : أخبرني عن قتلة عثمان . فقال : نعم . دم عثمان ثلاثة أثلاث : ثلث على صاحبة الهودج يعني عائشة ، وثلث على صاحب الجمل الأحمر ، يعني طلحة ، وثلث على علي وضحك الغلام ، وقال : ألا أراني على ضلال ولحق بعليّ عليه السّلام ، وقال في ذلك شعرا :
سألت ابن طلحة عن هالك * بجوف المدينة لم يقبر
فقال ثلاثة رهط هم * أماتوا ابن عفان واستعبر
فثلث على تلك في خدرها * وثلث على راكب الأحمر
وثلث على ابن أبي طالب * ونحن بدوية قرقر
فقلت صدقت على الاوّلين * وأخطات في الثالث الأزهر ( 1 )
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 482 ، سنة 36 .
( 2 ) الإمامة والسياسة 1 : 65 ، والنقل بتصرف يسير .