العاص عن يمينه ، وذو الكلاع وحوشب عن يساره ، وإلى جانبه أخوه عتبة وابن عامر والوليد بن عقبة ، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وشرحبيل بن السمط ، وأبو هريرة بين يديه - إلى أن قال - فقلت : يا أبا هريرة أنت صاحب رسول اللّه اقسم عليك باللهّ الّذي لا إله إلّا هو هل سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خم في حق أمير المؤمنين عليه السّلام : « من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » فقال : إي والله لقد سمعته يقول ذلك . فقلت : « فإذن أنت يا أبا هريرة واليت عدوهّ ، وعاديت وليهّ » فتنفّس أبو هريرة وقال : « إنّا اللّه وإنّا إليه راجعون » فتغيّر وجه معاوية ، وقال : يا هذا كفّ عن كلامك . فلا تستطيع ان تخدع أهل الشام عن الطلب بدم عثمان ( 1 ) . وفي ( مروج المسعودي ) : لام النعمان بن جبلة التنوخي صاحب رايات معاوية معاوية ، وقال له : لقد نصحتك على نفسي ، وآثرت ملكك على ديني ، وتركت لهواك الرشد وأنا أعرفه ، وحدت عن الحقّ وأنا ابصره ، وما وفّقت لرشد ، حين أقاتل عن ملكك ابن عمّ رسول اللّه ، وأول مؤمن به ومهاجر معه ، ولو أعطيناه ما أعطيناك لكان أرأف بالرعيّة ، وأجزل في العطيّة ، ولكن قد بذلنا لك الأمر ، ولابدّ من إتمامه غيّا كان أو رشدا ، وحاشا أن يكون رشدا ، وسنقاتل عن تين الغوطة وزيتونها إذ حرمنا أثمار الجنة وأنهارها ( 2 ) . وفيه أيضا : قال الشرقي : إنّ معاوية قال لعمرو بن العاص بعد صفّين : « هل غششتني منذ نصحتني قال ، لا قال : بلى والله يوم أشرت علي بمبارزة علي وأنت تعلم ما هو . قال : « دعاك إلى المبارزة . فكنت من مبارزته على إحدى
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 245
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٥
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 85 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) مروج الذهب 2 : 384 .