الحسنين إمّا أن تقتله فتكون قد قتلت قاتل الأقران وتزداد شرفا إلى شرفك ، وإمّا أن يقتلك . فتكون قد استعجلت مرافقة الشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا » . فقال معاوية : « جوابك هذا أشدّ علي من إشارتك » . قال : لم قال : « لأنّي إن قتلته كنت من أهل النار ، وإن قتلني كنت من أهل النار » ( 1 ) . وروى ( موفقيات الزبير بن بكار ) عن المدائني عن قحذم مولى آل أبي بكرة ، وكاتب يوسف بن عمر في خبر هشام مع خالد بن عبد اللّه القسري عامله على العراق لمّا أراد أن يوقع به لمّا بلغه عنه أشياء في كتابه إليه : « ولقد حشد جدّك يزيد بن أسد مع معاوية يوم صفّين ، وعرض دينه ، ودمه فيما اصطنع إليه ، ولا ولاّه ما اصطنع إليك » - إلخ ( 2 ) . وفي ( الطبري ) : جاء رجل إلى طلحة والزبير وهما في المسجد بالبصرة فقال : نشدتكما باللهّ في مسيركما أعهد إليكما فيه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم شيئا فقام طلحة . ولم يجبه فناشد الزبير . فقال : لا ، ولكن بلغنا أن عندكم دراهم فجئنا نشارككم فيها ( 3 ) . و ( فيه ) وفي ( المروج ) : لما بايع أهل البصرة الزبير وطلحة - إلى أن قال - فقال ( الزبير ) إنّ هذه لهي الفتنة الّتي كنا نحدّث عنها . فقال له مولاه : اتسمّيها فتنة وتقاتل فيها قال : « ويحك » إنّا نبصر ولا نبصر . فاسترجع المولى ثم خرج في الليل فارّا إلى عليّ عليه السّلام - إلى أن قال - ولو ظفرا لافتتنا ما خلّى الزبير بين طلحة والأمر ، ولا خلّى طلحة بين الزبير والأمر ( 4 ) . وفي ( الطبري ) : أقبل غلام من جهينة ( من أصحاب الجمل ) على محمّد
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٦
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 : 387 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) رواه الزبير بن بكار في الموفقيات : 291 ، والمبرد في الكامل 8 : 288 .
( 3 ) تاريخ الطبري 3 : 491 ، سنة 36 .
( 4 ) يوجد صدره فقط في تاريخ الطبري 3 : 91 ، سنة 36 ، ولم يوجد أصلا في مروج الذهب .