في الولاة وذوي القدرة من الناس » ( 1 ) . وفي ( حلية أبي نعيم ) : قال سفيان الثوري : ما رأيت الزهد في شيء أقل منه في الرياسة ، ترى الرجل يزهد في المطعم والمشرب والمال والثياب . فإذا نوزع في الرياسة حامى عليها وعادى ( 2 ) . « بلى واللّه لقد سمعوها ووعوها » أي : دخل في وعاء اذنهم . « ولكنّهم حليت الدنيا في أعينهم » في ( جمهرة ابن دريد ) : « الحلاوة بالذوق وبالنظر وبالقلب ، إلّا انهم فصّلوا فقالوا حلا الشيء يحلو في فمي وحلي يحلى بعيني حلاوة وهو حلو في كلا المعنين ، وقال قوم من أهل اللغة : ليس حلي من حلا في شيء . هذه لغة على حدتها كأنّها مشتقة من الحلي الملبوس لأنه حسن في عينك كحسن الحليّ » ( 3 ) قلت : وعلى ما قال فقول الشاعر :
( 4 ) فتح اللام من حلى بكسرها لنسبته إلى العين كما في قول آخر « تحلى به العين إذا ما تجهره » ( 5 ) ، وان كان مقلوبا ، والأصل يحلى بالعين : أي : فيها . « وراقهم زبرجها » قال العسكري : أي أعجبهم حسنها . وأصل الزبرج النقش وهو هاهنا زهرة الدنيا وحسنها ( 6 ) . قال الطبري : « ولما أراد المغيرة بن شعبة أن يعيّن رئيسا لحرب الخوارج . قام صعصعة بن صوحان . فقال : « أيّها الأمير ابعثني إليهم . فأنا واللّه