تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

وروى الكّشي عن محمد بن سليمان قال : قدم علينا أبو أيوب الأنصاري فنزل ضيعتنا يعلف خيلا له . فقلنا : قاتلت المشركين . ثم جئت تقاتل المسلمين فقال : إن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أمرني بقتال القاسطين . والمارقين ، والناكثين . فقد قاتلت الناكثين ، والقاسطين ، وإنا نقاتل إن شاء اللّه بالنهروانات ، وما أدري أنّى هي ( 1 ) وفي ( تاريخ بغداد ) : كان أبو أيّوب على مقدّمة عليّ يوم النهروان - الخبر ( 2 ) . وروى ابن طلحة الشافعي عن ابن مسعود : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أتى منزل أمّ سلمة . فجاء عليّ عليه السّلام فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « يا أم سلمة هذا واللّه قاتل القاسطين والناكثين والمارقين بعدي » ( 3 ) . هذا والناكثون طلحة والزبير هم القاتلون لعثمان تصدّيا وإغراء ، ولما أيس طلحة والزبير من الخلافة ، وكانا يرجوانها بقتل عثمان لمّا جعلهما عمر من ستّة الشورى ، وأيست عائشة ، وكانت ترجوها بقتل عثمان لابن عم أبيها طلحة ، رموا أمير المؤمنين عليه السّلام بقتله مع كونها مثلهما ممن له أثر عظيم في قتله . كما أن القاسطين معاوية وعمرو بن العاص وأتباعهما أيضا ، كذلك خذل معاوية عثمان مع استغاثته به ، ومطاوعة أهل الشام الّذين قاتل بهم أهل العراق والحجاز جميعا له ليقتل ويصير قتله سببا لادعّائه الأمر . وعمرو كان يحرّض الناس على قتل عثمان تارة يأتي الزبير في ذلك ،

هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 37 ح 76 ، والنقل بتلخيص .
( 2 ) تاريخ بغداد 1 : 154 .
( 3 ) مطالب السؤول : 24 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 238 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )