تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

العليل ، وحسرت لها الكعاب » ( 1 ) . « فلما نهضت » أي : قمت . « بالأمر » أي : حكومة الناس . « نكثت » أي : نقضت بيعتها . « طائفة » وهم : الناكثون أهل جمل عائشة والزبير وطلحة . وفي ( الإرشاد ) : لما نزل أمير المؤمنين عليه السّلام في خروجه إلى الجمل بذي قار أخذ البيعة على من حضر ثم قال بعد إكثار الحمد والثناء والصلاة : « قد جرت أمور صبرنا عليها ، وفي أعيننا القذى تسليما لأمر الله تعالى في ما امتحننا به ورجاء الثواب على ذلك ، وكان الصبر عليها أمثل من أن يتفرق المسلمون ، وتسفك دماؤهم . نحن أهل بيت النبوّة ، وعترة الرسول ، وأحق الخلق بسلطان الرسالة ومعدن الكرامة الّتي ابتدأ الله بها هذه الأمة ، وهذا طلحة والزبير ليسا من أهل بيت النبوّة ، ولا من ذرية الرسول ، حين رأيا أنّ الله قد ردّ علينا حقّنا بعد أعصر ، فلم يصبرا حولا واحدا ، ولا شهرا كاملا حتّى وثبا عليّ دأب الماضين قبلهما ليذهبا بحقّي ، ويفرّقا جماعة المسلمين عنّي » ( 2 ) . وفي ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) : كان أحمد بن حنبل يقول : « والله ما زانت الخلافة عليا عليه السّلام ولكن هو زانها » فأوّل من بايعه طلحة ، وكان أشلّ فلما نظر إليه عليّ عليه السّلام تطيّر منه ، وقال : « يد شلّاء . أمر لا يتمّ . ما أخلقه أن ينكث بيعته » - إلى أن قال - فلم يلبثوا إلّا يسيرا حتّى دخل عليه طلحة والزبير فقالا : يا أمير المؤمنين عليه السّلام انّ عيالنا كثير - إلى أن قال -

هامش
( 1 ) كشف المحجة : 181 .
( 2 ) الإرشاد : 133 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 231 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )