بالحال » ( 1 ) قلت : هو رواية الصدوق كما مرّ ، والمعنى واحد كما عرفت . ورووا أنّ عبد اللّه بن خفاف الطائي . قال لمعاوية في وصف إقبال الناس على بيعته عليه السلام بعد قتل عثمان « ثم تهافت الناس على علي بالبيعة تهافت الفراش حتّى ضلّت النعل وسقط الرداء ووطئ الشيخ » ( 2 ) . ومراده : أن الازدحام في بيعته عليه السّلام كان بحيث ضلّت به نعال الناس وسقطت أرديتهم ، ووطئت شيوخهم . « مجتمعين حولي كربيضة الغنم » في ( جمهرة ابن دريد ) : الربيض : الجماعة من الغنم ، الضأن والمعز فيه واحد . وهذا ربيض بني فلان أي : جماعة غنمهم ( 3 ) . وقد عبرّ عليه السلام عن كيفية بيعة الناس له وابتهاجهم بها بتعبيرات مختلفة منها قوله عليه السّلام هنا ، ومنها قوله عليه السّلام : « فتداكّوا عليّ تداك الإبل الهيم يوم وردها قد أرسلها راعيها ، وخلعت مثانيها حتّى ظننت أنهم قاتلي أو بعضهم قاتل بعض لديّ » ( 4 ) ، ومنها أيضا : « فأقبلتم إليّ إقبال العوذ المطافيل على أولادها تقولون : البيعة البيعة . قبضت كفّي فبسطتموها ، ونازعتكم يدي فجاذبتموها » ( 5 ) . وروى ( رسائل الكليني ) الأول وزاد : « وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إيّاي أن حمل إليها الصغير ، وهدج إليها الكبير ، وتحامل إليها
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٠
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 67 .
( 2 ) رواه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 : 85 ، بلا تصريح باسم عبد اللهّ بن خفاف .
( 3 ) جمهرة اللغة 1 : 261 ، مادة ( برض )
( 4 ) نهج البلاغة 1 : 103 ، الخطبة 54 .
( 5 ) نهج البلاغة 2 : 20 ، الخطبة 135 .