« حياك » : اسم راع ومعنى « قوطة العلابط » قطيعة الغنم . ولا استبعاد في اختصاص كلمات من لغة العرب باحكام ، فقد عثرنا على عدّة كلمات كذلك ، منها هذه ، ومنها « لشدّ ما » كما مرّ في هذه الخطبة أيضا ، ولم يتفطن لها اللغويون . ولا وجه لتأويل الجميع بالإرجاع إلى المصدر مع سلاسة المعنى مع بقاء الجملة على حالها . وأمّا الآية فلا بأس بتأويلهم بجعل الفاعل ضمير المصدر . « ينثالون عليّ » لم أقف على من ذكر الأصل في « ينثالون » من الشرّاح وإنّما نقله الصدوق في كتابيه المتقدّمين بلفظ : « قد انثالوا عليّ » ونقل في تفسيره عن شيخه أبي أحمد العسكري قال : إنّ معناه انصبّوا عليّ وكثروا . يقال : انثلت ما في كنانتي من السهام إذا صببته ( 1 ) . ولازم كلامه كون انثال على انفعل ، ومثله ( القاموس ) حيث قال في « ثيل » : « إنثال : إنصبّ » ( 2 ) وأمّا ( الصحاح ) فلم يذكر في « ثيل » إنثال بل قال في « نثل » : « تناثل الناس إليه : أي : انصبوا » ( 3 ) ، وكذلك ( لسان العرب ) لم يذكر في « ثيل » إنثال ( 4 ) ، وكذلك ( الجمهرة ) لم يذكر في « ثيل » إنثال ( 5 ) لكن الصواب ما
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٦
فلم يرعها وقد نضّت مجاسدها * إلّا سواد وراء البيت يستتر
لم يرعها الا الفتاة وإلّا * دمعها في الرداء سحّا سنينا
ما راعني إلّا حياك هابطا * على البيوت قوطة العلابطا
هامش
( 1 ) العلل 1 : 151 و 153 ، والمعاني : 361 و 363 .
( 2 ) القاموس المحيط 3 : 344 ، مادة ( ثول ) .
( 3 ) صحاح اللغة 5 : 1825 ، مادة ( نثل ) .
( 4 ) لسان العرب 11 : 95 ، مادة ( ثيل ) .
( 5 ) جمهرة اللغة 2 : 51 ، و 3 : 219 و 277 .