تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

وفي خبر الأحنف بعد ذكر أنهّ استأمر طلحة والزبير في من يبايع إن قتل عثمان وإشارتهما إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، « فما راعنا إلّا قدوم عائشة وطلحة والزبير قد نزلوا جناب الخريبة » ( 1 ) . وفي خبر ابن عباس كما في ( نهاية الجزري ) : « فلم يرعني إلّا رجل أخذ بمنكبي » ( 2 ) ، وفي خبر ( عقد ابن عبد ربه ) : « فما راعني إلّا سوابق عبرتي تقنعت منها » . وفي ( الطبري ) في أحوال المهدي العباسي عن حفص مولى مزينة عن أبيه قال : « كان هشام الكلبي صديقا لي . فكنّا نتلاقى فنتحدّث ونتناشد . فكنت أراه في حال رثة وفي أخلاق على بغلة هزيل والضرّ فيه بيّن وعلى بغلته ، فما راعني إلّا وقد لقيني يوما على بغلة شقراء من بغال الخلافة ، وسرج ولجام من سروج الخلافة » ( 3 ) . وفي ( العقد ) : قال بكر بن حمّاد الباهلي : لمّا انتهى إليّ خبر عنان وأنّها ذكرت لهارون وقيل : إنّها من أشعر الناس ، خرجت معترضا لها ، فما راعني إلّا الناطفي مولاها قد ضرب على عضدي ( 4 ) . وأمّا الأشعار فمنها ما مرّ « فما راعني » - البيت - ، ومنها قول القطامي في عجوز من محارب لم تقره :

فما راعها إلّا بغام مطيتي * تريح بمحصور . من الصدر لاغب
ومنها قول عمر بن أبي ربيعة في أبيات متعددة ، وقول الراجز :
فما راعني إلّا مناد برحلة * وقد لاح مفتوق من الصبح أشقر
هامش
( 1 ) حديث الأحنف رواه الطبري في تاريخه 3 : 511 ، سنة 36 ، بفرق يسير .
( 2 ) النهاية 2 : 278 ، مادة ( روع ) .
( 3 ) تاريخ الطبري 6 : 395 ، سنة 169 .
( 4 ) العقد الفريد 7 : 54 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 225 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )