تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
المراد بالمغيرة ابن عمه المتقدم الّذي أهدر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم دمه وأجاره عثمان فقتله المسلمون . وفي أراجيز أهل العراق في صفّين :
كيف نردّ نعثلا وقد قحل * نحن ضربنا رأسه حتّى انجفل لمّا حكم حكم الطواغيت الأول * وجار في الحكم وجار في العمل

وفي ( جمل المفيد ) : كانت عائشة ترفع قميص النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فتقول : هذا قميص النبيّ لم يبل وقد أبلى عثمان أحكامه ، ولمّا جاء الناعي إلى مكّة فنعاه بكى لقتله قوم . فأمرت عائشة مناديا ينادي ما بكاؤكم على نعثل أراد أن يطفئ نور اللّه فأطفأه ، وأراد أن يضيّع سنّة رسول فقتله ( 1 ) . وفي ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) - بعد نقل قول الحسين عليه السّلام لمروان : « يا أبن طريد الرسول » وبعد نقل قصّة الحكم ، وطرد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم له وبعد نقل طلب عثمان بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم من أبي بكر وعمر ردهّ وإبائهما ذلك - قال : فلمّا مات عمر وولي عثمان ردهّ في اليوم الّذي ولي فيه ، وقربّه وأدناه ، ودفع له مالا عظيما ، ورفع منزلته . فقام المسلمون على عثمان ، وأنكروا عليه ، وهو أوّل ما أنكروا عليه ، وقالوا : رددت عدوّ اللّه ورسوله ، وخالفت اللّه ورسوله . فقال : إنّ النبيّ وعدني بردهّ . فامتنع جماعة من الصحابة عن الصلاة خلف عثمان لذلك ثم توفي الحكم في خلافته . فصلّى عليه ، ومشى خلفه . فشقّ ذلك على المسلمين وقالوا : ما كفاك ما فعلت حتّى تصلّي على منافق ملعون لعنه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ونفاه فخلعوه وقتلوه ولهذا السبب قالت عائشة : « اقتلوا نعثلا قتله اللّه فقد كفر » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) الجمل : 228 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) تذكرة الخواص : 208 ، والنقل بتقطيع .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 212 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )