تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

لتفعلنّ أو لتعزلنّ أو لتقتلن . فانظر لنفسك أو دع فأبى عليهم ، وقال : لم أكن لأخلع سربالا سربلنيه اللّه . فحصروه أربعين ليلة » ( 1 ) . قلت : لو كان قال : « لم أكن لأخلع سربالا سربلينه فاروقكم » كان أصدق . هذا وفي ( الطبري ) : دخل عليه ( أي على عثمان ) رجل يقال له : « الموت الأسود » فخنقه ثم خنقه . ثم خرج فقال : واللّه ما رأيت شيئا قطّ ألين من حلقه ، واللّه لقد خنقته حتّى رأيت نفسه تتردد في جسده كنفس الجان ( 2 ) . هذا ، وفي ( المعجم ) هدم غمدان في أيّام عثمان . فقيل له : إنّ كهّان اليمن يزعمون أنّ الّذي يهدمه يقتل . فأمر بإعادة بنائه . فقيل له : لو أنفقت عليه خرج الأرض ما أعدته كما كان ، فتركه ، وقيل : وجد على خشبة لمّا خرّب وهدم مكتوب برصاص مصبوب « اسلم غمدان هادمك مقتول » فهدمه عثمان فقتل ( 3 ) . « وكبت » من الكبوة : أي : ألقته على وجهه . « به بطنته » أي : كظتّه وامتلاؤه من الطعام شديدا . روى الطبري أنّ محمد بن أبي بكر تسوّر على عثمان من دار عمرو بن حزم ، ومعه كنانة بن بشر بن عتاب ، وسودان بن حمران ، وعمرو بن الحمق . فأخذ بلحية عثمان . وقال : قد أخزاك اللّه يا نعثل . ثم طعن جنبيه بمشقص في يده ، ورفع كنانة مشاقص كانت في يده فوجأ بها في أصل اذن عثمان . فمضت حتّى دخلت في حلقه . ثم علاه بالسيف حتّى قتله ( 4 ) . وروى في خبر ضرب كنانة جبينه ومقدّم رأسه بعمود حديد فخرّ لجبينه

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 400 و 404 ، سنة 35 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) تاريخ الطبري 3 : 415 ، سنة 35 .
( 3 ) معجم البلدان 4 : 211 .
( 4 ) تاريخ الطبري 3 : 423 ، سنة 35 .