وفي ( الطبري ) أيضا : أرادوا حزّ رأسه فوقعت عليه نائلة وأم البنين ، ولم يغسّل وأرادوا أن يصلّوا عليه في موضع الجنائز فأبت الأنصار ، وأقبل عمير ابن ضبابئ وعثمان موضوع على باب فنزا عليه . فكسر ضلعا من أضلاعه ، وقال : سجنت ضابئا حتّى مات في السجن ، وقتل معه عبدان له يقال لهما : نجيح ومنجح . فجرّ بأرجلهما فرمى بهما على البلاط . فاكلتهما الكلاب ( 1 ) . وفي ( استيعاب أبي عمر ) : لمّا قتل عثمان القي على المزبلة ثلاثة أيام . فلمّا كان من الليل أتاه اثنا عشر رجلا فيهم حويطب بن عبد العزّى ، وحكيم بن حزام وعبد الله بن الزبير فاحتملوه ، فلمّا صاروا به إلى المقبرة ليدفنوه ناداهم قوم من بنى مازن ، واللّه لئن دفنتموه هنا لنخبرنّ الناس غدا . فاحتملوه وكان على باب ، وإن رأسه على الباب ليقول طق طق حتّى صاروا به إلى حشّ كوكب . فاحتفروا له ، وكانت عائشة بنت عثمان معها مصباح في جرّة فلمّا أخرجوه ليدفنوه صاحت . فقال لها ابن الزبير : واللّه لئن لم تسكتي لأضربنّ الّذي فيه عيناك . فسكتت . وفيه : كان حكيم وزوجتاه يدلونه في القبر وغيّبوا قبره ( 2 ) . وفي ( بلاغات نساء البغدادي ) : قال معاوية لامّ الخير البارقية : ما تقولين في عثمان قالت : وما عسيت أن أقول فيه . استخلفه الناس وهم له كارهون ، وقتلوه وهم راضون ( 3 ) . وفي ( كامل الجزري ) : قال معاوية لعبد الرحمن بن حسان الّذي كان من أصحاب حجر بن عدي : ما تقول في علي قال : « أشهد أنه كان من الذاكرين
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 214
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٤
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 440 و 441 ، سنة 35 ، والنقل بتصرف .
( 2 ) الاستيعاب 3 : 80 - 81 .
( 3 ) بلاغات النساء : 58 .