تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

وفي ( الطبري ) : عن عامر بن سعد كان أوّل من اجترأ على عثمان بالمنطق السيّئ جبلة بن عمرو الساعدي ، مرّ به عثمان ، وهو جالس في ندىّ قومه ، وفي يد جبلة جامعة . فلما مرّ عثمان سلّم فردّ القوم . فقال جبلة : لم تردّون على رجل فعل كذا وكذا . ثم أقبل على عثمان ، فقال : والله لأطرحنّ هذه الجامعة في عنقك أو لتتركن بطانتك هذه . قال عثمان : أيّ بطانة . فو اللّه إنّي لأتخيّر الناس . فقال ( جبلة ) : مروان تخيرّته ، ومعاوية تخيرّته ، وعبد الله بن عامر بن كريز تخيرّته ، وعبد الله بن سعد تخيرّته . منهم من نزل القرآن بدمه ، وأباح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم دمه فانصرف عثمان . فما زال الناس مجترئين عليه ( 1 ) . وفي كتاب ( أصل موسى بن بكر الواسطي ) عن الباقر عليه السّلام : إنّ فلانا وفلانا ظلمانا حقّنا ، وقسمّاه بينهم فرضوا بذلك منهما ، وإنّ عثمان لمّا منعهم واستأثر عليهم غضبوا لأنفسهم ( 2 ) . « وأجهز عليه عمله » قال الأصمعي : « أجهزت على الجريح : أسرعت قتله وتمّمت عليه » ( 3 ) . في ( الطبري ) : قال عبد الرحمن بن يسار : لمّا رأى الناس ما صنع عثمان كتب من بالمدينة من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى من بالآفاق منهم ، وكانوا تفرّقوا في الثغور : « إنكم إنّما خرجتم أن تجاهدوا في سبيله تعالى تطلبون دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وإن دين محمد قد افسد من خلفكم ، وترك فهلمّوا فأقيموا دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم . فأقبلوا من كلّ أفق حتّى قتلوه . وكتب عثمان إلى

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 399 ، سنة 35 .
( 2 ) أخرجه موسى بن بكر في أصله ، عنه السرائر : 472 .
( 3 ) رواه عنه ابن منظور في لسان العرب 5 : 325 ، مادة ( جهز ) .