تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

حتّى امتلأت بهم الدار . ثم أغلقوها عليهم . فقال أبو سفيان بن حرب : أعندكم أحد من غيركم قالوا : لا . قال : يا بني أمية تلقفوها تلقف الكرة . فوالذي يحلف به أبو سفيان ، ما من عذاب ولا حساب ، ولا جنّة ، ولا نار ، ولا بعث ولا قيامة - إلى أن قال - فدخل عبد الرحمن على عثمان . فقال له « ما صنعت فواللهّ ما وفّقت حيث تدخل رحلك قبل أن تصعد المنبر فتحمد اللّه وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتعد الناس خيرا » قال : فخرج فصعد المنبر . فحمد الله ثم قال : « هذا مقام لم نكن نقومه ، ولم نعدلّه من الكلام الّذي يقام به في مثله » ( 1 ) . « يخضمون » الخضم : الأكل بأقصى الأضراس ، وقالوا : سمّي العنبر بن عمرو بن تميم خضمّ لكثرة أكله ، وفي ( مجالس ثعلب ) : « اخضموا وإنّا نقضم » أي : كلوا الرطب وإنّا نأكل اليابس ( 2 ) . « مال اللّه » هكذا في ( المصرية ) بدون زيادة ، والصواب : زيادة « تعالى » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 3 ) . « خضمة الإبل » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « خضم الإبل » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 4 ) . « نبتة الربيع » ونظيره في التشبيه قول البصروي في القاضي التنوخي :

يقضم ما يجتبي إليه * قضم البراذين للشعير
وقول الضحاك الديلمي في ابن الزبير :
وأنت إذا ما نلت شيئا قضمته * كما قضمت نار الغضا حطب السدر
هامش
( 1 ) رواه عوانة في الشورى ، عنه شرح ابن أبي الحديد 2 : 390 ، شرح الخطبة 137 ، والجوهري في السقيفة : 86 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) مجالس ثعلب ق 2 : 498 .
( 3 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 1 : 66 ، وشرح ابن ميثم 1 : 250 ، أيضا نحو المصرية .
( 4 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 1 : 66 ، وشرح ابن ميثم 1 : 250 ، أيضا نحو المصرية .