تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
كانوا هم سببا لسلطانهم وضوحا . فانّها ملزومات ولوازمات كما اعترف معاوية في كتابه إلى محمّد بن أبي بكر . « نافجا » النفج : الرفع والتوسعة ، قيل في قولهم « هنيئا لك النافجة » أي : البنت لأنّ أباها يأخذ مهرها فينفج ماله : أي : يوسعّه . « حضنيه » الحضن : ما دون الإبط إلى الكشح ، ونفج حضنيه كناية عن صرف جميع قواه . فيقال : حضنا الشيء لكلهّ قال شاعر :
قطعت إليك الليل حضنيه انّني * لذاك إذا هاب الجبان فعول
وقال آخر :
وحضنين من ظلماء ليل طعنته * بناجية قد ضمّها السير محنق ( 1 )
« بين نثيله » أي : روثه . « ومعتلفه » أي : موضع علفه ، أي : كان الثالث بعد قيامه همهّ مصروفا بين تمليّه من الطعام وتخليهّ ، قال شاعر :
قريب المراث من المرتع * فنصف النهار لكرياسه ونصف لمأكله أجمع
والكرياس : الكنيف . قال ابن أبي الحديد : وكلامه عليه السّلام من ممضّ الذّم ، وأشدّ من قول الحطيئة :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنكّ أنت الطاعم الكاسي

الذي قيل إنهّ أهجى بيت للعرب ( 2 ) . قلت : قول الحطيئة لم يقل أحد إنهّ أهجى بيت ، وإنّما لمّا شكا الزبرقان

هامش
( 1 ) أوردهما أساس البلاغة : 87 ، مادة ( حضن ) .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 66 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 197 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )