تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

فرعون وإنّك فرعون هذه الامّة » ( 1 ) . وفي ( أنساب البلاذري ) : كان معاوية بن المغيرة بن أبي العاص الّذي جدع أنف حمزة ، ومثّل به في من مثّل ، قد انهزم يوم أحد . فمضى على وجهه . فبات قريبا من المدينة . فلمّا أصبح دخل المدينة فأتى منزل عثمان - إلى أن قال - قال لعثمان جئتك لتجيرني . فأدخله عثمان داره ، وصيرّه في ناحية منها . ثم خرج إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ليأخذ له منه أمانا . فسمع عثمان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول « إنّ معاوية بالمدينة وقد أصبح بها فاطلبوه . فقال بعضهم : ما كان ليعدو منزل عثمان فاطلبوه فيه . فدخلوا منزل عثمان فأشارت أم كلثوم إلى الموضع الّذي صيرّه عثمان فيه . فاستخرجوه من تحت حمّارة لهم . فانطلقوا به إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم . فقال عثمان حين رآه : « ما جئت إلّا لأطلب له الأمان منك فهبه لي » فوهبه له وأجلهّ ثلاثا ، وأقسم : « لئن وجد بعدها بشيء من أرض المدينة وما حولها ليقتلنّ » فخرج عثمان فجهزّه واشترى له بعيرا ثم قال له : ارتحل . وصار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى حمراء الأسد ، وأقام معاوية إلى اليوم الثالث ليتعرّف أخبار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ويأتي بها قريشا . فلمّا كان في اليوم الرابع قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّ معاوية أصبح قريبا لم ينفذ فاطلبوه واقتلوه » - إلى أن قال - ويقال قتله عليّ عليه السّلام ( 2 ) . وفي ( أنساب البلاذري ) أيضا : نزل قوله تعالى : وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً ( 3 ) في عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، وكان أخا عثمان من الرضاع ، أسلم ويكتب بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيملى عليه « الكافرين » فيجعلها

هامش
( 1 ) رواه عنه المجلسي في فتن البحار : 320 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) أنساب الأشراف 1 : 337 و 338 ، والنقل بتصرف يسير .
( 3 ) النحل : 106 .