الأنصار حتّى بلغوا الجلعب جبلا بناحية المدينة مما يلي الأعوص فأقاموا به ثلاثا ثم رجعوا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فزعموا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال لهم لقد ذهبتم فيها عريضة ( 1 ) . وفي ( عقد ابن عبد ربه ) مسندا عن أم سلمة . قالت : لمّا بني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم مسجده بالمدينة أمر باللبن يضرب ، وما يحتاج إليه ، ثم قام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فوضع رداءه . فلمّا رأى ذلك المهاجرون والأنصار وضعوا أرديتهم وأكسيتهم يعملون ويرتجزون ويقولون :
فسمعها عمّار فجعل يرتجزها ، وهو لا يدري من يعني ، فسمعها عثمان . فقال : يا ابن سمية ما أعرفني بمن تعرض ومعه جريدة . فقال : « لتكفنّ أو لاعترضن بها وجهك » . فسمعه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو جالس في ظل حائط فقال : « عمّار جلدة ما بين عيني وأنفي فمن بلغ ذلك منه ( فقد بلغ منّي ) » وأشار بيده فوضعها بين عينيه . فكفّ الناس عن ذلك ، وقالوا لعمّار : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم غضب فيك ، ونخاف أن ينزل فينا قرآن ( 2 ) . ورواه الكشّي في سند هكذا « كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعليّ عليه السّلام وعمار