تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

المئزر » ( 1 ) ، وأمّا قولهم « هنيهة » ولعله مستند الثاني . فقال الجوهري : أصلها هنيّة أبدل من الياء الثاني هاء ( 2 ) . هذا ، وفي ( مروج المسعودي ) : لمّا بلغ عليا عليه السّلام - لمّا أراد الجمل - أنّ أبا موسى الأشعري ينفرّ عنه أهل الكوفة ، كتب إليه : « اعتزل عملنا يا ابن الحائك ، مذموما مدحورا ، فما هذا أوّل يومنا منك ، وإنّ لك فينا لهنات وهنيات » ( 3 ) . قلت : وأشار عليه السلام في قوله « وانّ لك فينا لهنات وهنيات » ، إلى أنّ أهل العراق يجعلونه بعد في صفين حكما ويجور ويخون ويحكم بخلعه عليه السّلام . « إلى أن قام ثالث القوم » عثمان بن عفان بن أبي العاص بن اميّة . وممّا يدلّ على بطلان أمر الثلاثة الأوّل والثاني والثالث ما رواه أبو نعيم - وهو من حفّاظهم - في ( حليته ) عن أبيّ بن كعب قال في قوله تعالى : قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ( 4 ) « هنّ أربع وكلّهنّ عذاب ، وكلّهنّ واقع لا محالة . فمضت اثنتان بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم بخمس وعشرين سنة فألبسوا شيعا وذاق بعضهم بأس بعض ، وبقي ثنتان واقعتان لا محالة الخسف والرجم » ( 5 ) . ومراده بالخسف تفسير قوله تعالى : أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ( 6 ) وبالرجم : تفسير قوله جلّ وعلا : عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ ( 7 ) وانقضاء أمر الثلاثة

هامش
( 1 ) الشواهد الثلاثة أوردها لسان العرب 15 : 366 و 367 ، مادة ( هنا ) .
( 2 ) صحاح اللغة 6 : 2536 ، مادة ( هنو ) .
( 3 ) مروج الذهب 2 : 359 .
( 4 ) الانعام : 65 .
( 5 ) حلية الأولياء 1 : 253 .
( 6 ) الانعام : 65 .
( 7 ) الانعام : 65 .