تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

العداوة بين عثمان وعبد الرحمن ( 1 ) . وعن ( تاريخ الثقفي ) : قال أبو إسحاق : صلّى الناس يوما الفجر في خلافة عثمان فإذا بعبد الرحمن حوّل وجهه إليهم ، واستدبر القبلة . ثم خلع قميصه من جيبه فقال : « يا معشر أصحاب محمّد ، ويا معشر المسلمين اشهد اللّه واشهد كم أنّي خلعت عثمان من الخلافة كما خلعت سربالي هذا » فأجابه مجيب من الصفّ الأوّل آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 2 ) فنظروا من الرجل فإذا هو علي بن أبي طالب ( 3 ) . ومن الغريب أنّ عمر قال : « سأستخلف النفر الذين توفّى النبيّ ، وهو عنهم راض » ثم ذكر عيب كلّ منهم ، وقال لعبد الرحمن - كما في ( خلفاء ابن قتيبة ) « وأما أنت فما يمنعني منك إلّا أنّك فرعون هذا الأمة » ( 4 ) . قلت : وقد كان قارونها أيضا فقال ابن قتيبة : قسّم ميراثه على ستّة عشر سهما . فبلغ نصيب كلّ امرأة له ثمانين ألف درهم ( 5 ) . وقال المسعودي في ( مروجه ) : أتى عثمان بتركة عبد الرحمن . فنثرت البدر حتّى حالت بين عثمان وبين الرجل القائم ( 6 ) . وروى الواحدي في ( أسباب نزوله ) : أنّ فيه وفي جمع معه نزل قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ ( 7 ) الآية ( 8 ) .

هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 169 ، والنقل بتلخيص .
( 2 ) يونس : 91 .
( 3 ) رواه عنه المجلسي في فتن البحار : 319 ، والنقل بتصرف يسير .
( 4 ) الإمامة والسياسة 1 : 24 .
( 5 ) الإمامة والسياسة 1 : 24 .
( 6 ) مروج الذهب 2 : 340 .
( 7 ) النساء : 77 .
( 8 ) أسباب النزول : 111 .