هذا ، وفي ( معارف ابن قتيبة ) : كان عبد الرحمن أبرص ( 1 ) ، وروى الصدوق في ( فقيهه ) : انّ عبد الرحمن كان قملا فرخّص له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم لبس الحرير ( 2 ) . « مع هن وهن » الأصل في معنى هن الكناية عن العورة من الرجل والمرأة قال شاعر :
ألا ليت شعري هل ابيتنّ ليلة * وهنّي جاذ بين لهزمتي هن ( 3 )
وزنت جارية فناداها أبوها فقالت انّي غضبي . قال : لم قالت : إنّي حبلى . فقال لها : « إن كنت غضبي فعلى هنك فاغضبي » فصار مثلا ( 4 ) ، وقال شاعر :
رحت وفي رجليك ما فيهما * وقد بدا هنك من المئزر ( 5 )
ويكنّى بها عن الخصال القبيحة كقول امرئ القيس :
وقد رابني قولها يا هناه * ويحك ألحقت شرّا بشرّ ( 6 )
وقال لبيد :
أكرمت عرضي أن ينال بنجوة * إن البريّ من الهنات سعيد ( 7 )
ثم الظاهر أنّ مراده عليه السّلام من قوله « مع هن وهن » انّ الرجلين سعد وعبد الرحمن لم ينحصر صرف الأمر عنه عليه السّلام بما مر من صغى الأول إلى الثاني لكونه ابن عمه ، وميل الثاني إلى ابن عفان لكونه صهره ، بل اجتمع ذلك
هامش
( 1 ) المعارف : 235 ، والنقل بالمعنى .
( 2 ) الفقيه 1 : 164 ح 25 ، والنقل بالمعنى .
( 3 ) أورده لسان العرب 15 : 367 ، مادة ( هنا ) .
( 4 ) أورده الميداني في مجمع الأمثال 1 : 55 .
( 5 ) أورده لسان العرب 15 : 367 ، مادة ( هنا ) .
( 6 ) أورده لسان العرب 15 : 366 ، مادة ( هنا ) .
( 7 ) أورده أساس البلاغة : 488 ، مادة ( هنو ) .