كان بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم بخمس وعشرين سنة التي هي خمس وثلاثون من هجرته صلّى اللّه عليه وآله وسلم فدلّت الآية على أنّ قيامهم في تلك المدة كان عذابا بلبسهم شيعا ، وذوق بعضهم بأس بعض . وفي قوله عليه السّلام « ثالث القوم » إيماء إلى أنهّ كان معيّنا من قبل حسب معاهدتهم ، وفي ( الطبري ) : كان عثمان يدعى في أمارة عمر رديفا ، والرديف في لسان العرب الّذي بعد الرجل تقول العرب ذلك للرجل الّذي يرجونه بعد رئيسهم ( 1 ) . ومرّ أنّ جمّال عمر كان في حجهّ يحدوبه « إنّ الأمير بعده عثمان » . وأمّا أبوه عفّان ففي ( أنساب أشراف البلاذري ) : قال المدائني : لم يكن لعفان نباهة . فقال الشاعر :
ولكن جاء واللّه الاسلام فشرّف عفان بعثمان ( 2 ) . قلت : شرّف عفّان في الاسلام بابنه عثمان لكن بدفاعه عن أعداء الاسلام وتفويضه سلطنة الاسلام إلى من كانوا يقولون :
وفيه أيضا قال المدائني قال المطرف : وهو عبد الله بن عمرو بن عثمان « أنا ابن أبي العاص » فقال له محمد بن المنذر بن الزبير : « دون ذلك ما يرقّ عنقك » يعني عفّان كان موضّعا ( 3 ) .