( شوراه ) ، وابن عبد ربه في ( عقده ) وابن أعثم الكوفي في ( تاريخه ) ، وابن قتيبة في ( معارفه ) ( 1 ) . ثم المراد بالرجل سعد معيّنا ، ولو لم تكن تلك الرواية صحيحة لما مرّ عن كتاب ( الشورى والسقيفة ) عن الشعبي ، وعن كتاب الحماني عن أبي صادق أنهّ عليه السّلام قال : « إنّ سعدا مع ابن عمه ابن عوف وابن عوف مع صهره عثمان فلو فرض كون طلحة والزبير معي ما نفعاني » وزاد في الأخير : « ولم يبال أن يقتل طلحة إذا قتلني وقتل الزبير » ( 2 ) . وفي خبر الطبري ، قال عليّ عليه السّلام لعمه : عدلت عنّا فقال : وما علمك قال : قرن بي عثمان ، وقال : « كونوا مع الأكثر فإن رضي رجلان رجلا ورجلان رجلا فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن » فسعد لا يخالف ابن عمه عبد الرحمن وعبد الرحمن صهر عثمان لا يختلفون ، فيولّيها عبد الرحمن عثمان أو يولّيها عثمان عبد الرحمن فلو كان الآخران معي لم ينفعاني ( 3 ) . وفي ( العقد ) : قال المدائني قال عليّ عليه السّلام لسعد : أسألك برحم ابني هذين ( الحسن والحسين ) من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وبرحم عمّي حمزة منك أن لا تكون مع عبد الرحمن ظهيرا عليّ لعثمان ( 4 ) . وبالجملة فكما كون المراد من قوله عليه السّلام بعد « ومال الآخر لصهره » عبد الرحمن معيّن كذلك معيّن أنّ المراد بقوله عليه السّلام : « فصغى رجل منهم . . . » هو
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 175
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٥
هامش
( 1 ) رواه الجوهري في السقيفة : 82 ، وعوانة في الشورى ، عنه شرح ابن أبي الحديد 2 : 391 ، شرح الخطبة 137 ، وابن عبد ربه في العقد الفريد 5 : 30 ، وابن أعثم في الفتوح 2 : 99 ، وابن قتيبة في المعارف : 228 .
( 2 ) رواه عوانة في الشورى ، عنه شرح ابن أبي الحديد 2 : 389 ، شرح الخطبة 137 ، والجوهري في السقيفة : 83 ، وعن الحماني المفيد في الإرشاد : 151 .
( 3 ) تاريخ الطبري 3 : 294 ، سنة 23 .
( 4 ) العقد الفريد 5 : 28 .