تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

واحدة من خصال كانت لعلي أحبّ إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، ثم ذكر كونه عليه السلام صهر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وله من الولد الحسنان عليه السّلام ، وقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيه يوم خيبر في إعطائه الراية ويوم تبوك من حديث المنزلة ( 1 ) . مع أنّ أصل رواية « لضغنه » كما في المتن غير معلوم صحتها . فبدلّه الصدوق في معانيه بقوله « بضبعه » وقال : وفي رواية « بضلعه » ( 2 ) . بل معلوم عدم صحتها لما مرّ من روايات دالّة على عدم ضغن سعد معه عليه السّلام وأنهّ عليه السّلام قال : إنّما سعد يميل إلى ابن عمه عبد الرحمن الّذي هواه في عثمان وحينئذ فالأصح رواية « بضلعه » وفي ( الصحاح ) في المثل « لا تنقش الشوكة بالشوكة فإنّ ضلعها معها » يضرب للرجل يخاصم آخر فيقول : « اجعل بيني وبينك فلانا » لرجل يهوى هواه ( 3 ) . ويمكن تصحيح « بضبعه » أيضا ففي ( الصحاح ) أيضا : « وكنّا في ضبع فلان بالضم : أي : في كنفه وناحيته ( 4 ) ، وقد عرفت أنّ سعدا كان في كنف ابن عمه وفي ناحيته ، وأبو أحمد العسكري لم يذكر غيرهما . وقال : هما قريبان معنى ( 5 ) . « ومال الآخر لصهره » والمراد بالآخر عبد الرحمن بن عوف كما مرّ ، وبصهره عثمان . فإنّ أخت عثمان لامهّ أروي بنت كريز ، وهي أم كلثوم بنت

هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 14 ، والنقل بالمعنى .
( 2 ) معاني الأخبار : 361 .
( 3 ) صحاح اللغة 3 : 1251 ، مادة ( ضلع ) .
( 4 ) صحاح اللغة 3 : 1247 ، مادة ( ضبع ) .
( 5 ) العلل 1 : 152 ، والمعاني : 363 .