تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

هذا الأمر فيهم . قال : أبى ذلك قومهم ( 1 ) . وفيه أيضا عن الشعبي قال في خبر أهل الشورى : « فأقبل المقداد والناس مجتمعون . فقال : اسمعوا ما أقول : أنا المقداد بن عمر وإنّكم إن بايعتم عليّا سمعنا وأطعنا ، وإن بايعتم عثمان سمعنا وعصينا . فقام عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي فنادى : أيّها الناس إن بايعتم عثمان سمعنا وأطعنا ، وإن بايعتم عليّا سمعنا وعصينا . فقال له المقداد : يا عدّو الله وعدّو رسوله ، وعدوّ كتابه ومتى كان مثلك يسمع له الصالحون فقال له عبد اللّه : ومتى كان مثلك يجترئ على الدخول في أمر قريش فقال عبد اللّه بن أبي سرح : أيّها الملأ إن أردتم أن لا تختلف قريش في ما بينها عثمان . فقال عمّار : إن أردتم أن لا يختلف المسلمون في ما بينهم ، فبايعوا عليّا ، وقال لابن أبي سرح : يا فاسق ابن الفاسق أنت ممّن يستنصحه المسلمون أو يستشيرونه في أمورهم الخبر ( 2 ) . ومن المضحك أنّ الخطيب الناصبي تقيّد في ( تاريخ بغداده ) بتقديم ذكر من اسمه عثمان على من كان اسمه علي ، وتقديم ذكر من كان اسم أبيه كذلك . فيقال له : إنّ إمامك أباح دمه المسلمون ، ومنعوا دفنه مع المسلمين ، وإنّما أجبر معاوية وباقي بني أمية الناس بالسيف على القول به . كما أنه خلعه من نصبه وهو ابن عوف فعن ( تاريخ الواقدي ) : قال عثمان بن السريد : دخلت على عبد الرحمن بن عوف في شكواه الذي مات فيه أعوده فذكر عنده عثمان . فقال « عاجلوا طاغيتكم هذا قبل أن يتمادى في ملكه » قالوا :

هامش
( 1 ) السقيفة : 81 .
( 2 ) السقيفة : 84 ، والنقل بتلخيص .