ما أكتب . فلم يكن بيني وبين اللّه أحد من خلقه » ( 1 ) . وإذا كان عمر يقول ذاك ، لم لا يقول معاوية هذا : وعن « مفاخرات هاشم واميّة » للجاحظ قالت هاشم لاميّة : قال شاعركم :
فقال بعض الصالحين من أهل البيت « اللهم ان كان كاذبا فسلّط عليه كلبا من كلابك » فخرج يوما بسفر له فعرض له الأسد فافترسه ( 2 ) . وقد ذكر تفصيل ما قاله الجاحظ ، الحموي في ( أدبائه ) . فقال : جاء رجل إلى عبد اللّه بن جعفر فقال يا ابن عم الرسول هذا حكيم الكلبي ينشد الناس هجاءكم بالكوفة وأنشده البيت فرفع يديه ، وهما ينتفضان رعدة . فقال : « اللهم ان كان كاذبا فسلط عليه كلبا » فخرج حكيم من الكوفة فافترسه الأسد وأكله . فاتى البشير عبد اللّه وهو في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فخر للهّ ساجدا ، وقال : الحمد للهّ الّذي صدقنا وعده ( 3 ) . وأقول لشاعرهم : هل تستوي الظلمات والنور حتّى نقيس عليا به ، فإن كنّا نفعل ذلك كان ذلك سفاهة منّا كما قلت ، وإنما قاسه به فاروقكم . وفي ( الطبري ) : قال الرشيد لعبد اللّه بن ثقيف الزهري : ما تقول في الذين طعنوا على عثمان فقال : طعن عليه ناس ، وكان معه ناس . فأما الذين طعنوا عليه فتفرّقوا عنه فهم أنواع الشيع وأهل البدع ، أنواع الخوارج ، وأما الذين كانوا